جـ 9 (ص: 405)
29110 - قال أبو بكر الهذلي -من طريق سفيان-: فلمّا نزلت: {ورحمتي وسعت كل شيء} قال إبليس: أنا من الشيء. فنزعها الله من إبليس، قال: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} . فقالت اليهود: نحن نتقي ونؤتي الزكاة، ونؤمن بآيات ربنا. فنزعها الله من اليهود، وقال: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} الآيات كلها. قال: فنزعها الله من إبليس، ومن اليهود، وجعلها لهذه الأمة (1) . (6/ 606)
29111 - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- قال: لَمّا نزلت: {ورحمتي وسعت كل شيء} قال إبليس: أنا مِن كلِّ شيء. قال الله: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة} . قالت يهودُ: فنحن نَتَّقِي، ونُؤْتِي الزكاة. قال الله: {الذين يتبعون الرسول النَّبِيّ الأمي} . فعزَلها الله عن إبليس، وعن اليهود، وجعلها لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - (2) . (6/ 607)
29112 - عن سفيان بن عُيَينةَ -من طريق يحيى بن آدم- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {ورحمتي وسعت كل شيءٍ} مدَّ إبليسُ عُنُقَه، فقال: أنا مِن الشيء. فنزلت: {فسأكتُبها للذين يتقونَ ويؤتون الزكاةَ والذين هم بئاياتنا يؤمنون} . فمَدَّت اليهودُ والنصارى أعناقَها، فقالوا: نحن نؤمنُ بالتوراةِ والإنجيل، ونؤدِّي الزكاة. فاختَلَسَها الله من إبليس، واليهود، والنصارى، فجعَلها لهذه الأمة خاصةً، فقال: {الذين يتبعون} الآية (3) . (6/ 607)
تفسير الآية:
29113 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {فسأكتبها للذين يتقون} ، قال: يَتَّقون الشِّرك (4) . (6/ 608)
29114 - عن عبد الله بن عباس قال: سأل موسى ربَّه مسألةً، فأعطاها محمدًا - صلى الله عليه وسلم -؛ قوله: {واختار موسى قومه} إلى قوله: {فسأكتبها للذين يتقون} . فأعطى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كلَّ شيء سأل موسى ربَّه في هذه الآية (5) . (6/ 607)
(1) أخرجه ابن جرير 10/ 483. وأخرج أوله ابن أبي حاتم 5/ 1579. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن جرير 10/ 484. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (379) عن أبي بكر الهذلي.
(4) أخرجه ابن جرير 10/ 487.
(5) أخرجه البزار (2213 - كشف) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.