فهرس الكتاب
جـ 9 (ص: 407)
أيخلُقُ ربُّك خلقًا ثم يُعَذِّبُهم؟ فأوحى الله إليه: يا موسى، ازرَعْ. قال: قد زَرَعْتُ. قال: احصُدْ. قال: قد حَصدتُ. قال: دُسْ. قال: قد دُسْتُ. قال: ذَرْه. قال: قد ذرَيْتُه. قال: ما بقِي؟ قال: ما بَقِي شيءٌ فيه خير. قال: كذلك لا أُعَذِّبُ مِن خَلقي إلا مَن لا خيرَ فيه (1) . (6/ 608)
29122 - قال نوف البكالي الحميري -من طريق شهر-: لَمّا اختار موسى قومه سبعين رجلًا لميقاتِ ربِّه؛ قال اللهُ لموسى: أجعل لكم الأرض مسجدًا وطهورًا، وأجعل السكينة معكم في بيوتكم، وأجعلكم تقرءون التوراة عن ظهور قلوبكم، يقرؤها الرجل منكم والمرأةُ والحرُّ والعبد والصغير والكبير. فقال موسى لقومه: إنّ الله قد يجعل لكم الأرض طهورًا ومسجدًا. قالوا: لا نُريد أن نُصَلِّي إلا في الكنائس. قال: ويجعل السكينة معكم في بيوتكم. قالوا: لا نريد إلا أن تكون كما كانت في التابوت. قال: ويجعلكم تقرءون التوراة عن ظهور قلوبكم، ويقرؤها الرجلُ منكم والمرأة والحرُّ والعبد والصغير والكبير. قالوا: لا نريد أن نقرأها إلا نظرًا. فقال الله: {فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ} إلى قوله: {أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} (2) . (ز)
29123 - عن الحسن البصري =
29124 - ومحمد بن سيرين -من طريق محمد بن مسلم البصري- {فسأكتبها للذين يتقون} ، قالا: يتَّقون الشركَ، وعبادةَ الأوثان (3) . (ز)
29125 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {فسأكتبها للذين يتقون} معاصيَ الله (4) [2651] . (ز)
[2651] قال ابنُ عطية (4/ 60) : «ومن قال: الشرك لا غير. خرج إلى قول المرجئة، ويَرِد عليه من الآية شرطُ الأعمال بقوله -تبارك وتعالى-: {ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ} . ومن قال: المعاصي ولا بُدّ. خرج إلى قول المعتزلة، والصوابُ أن تكون اللفظةُ عامَّةً، ولكن ليس بأن نقول: ولا بُدّ من اتقاء المعاصي. بل أن نقول: مع أنّ مُواقِع المعاصي في مشيئة الله تعالى» .
(1) أخرجه ابن جرير 10/ 489 مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن جرير 10/ 489، وابن أبي حاتم 5/ 1580 بنحوه.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1580.
(4) أخرجه ابن جرير 10/ 487، وابن أبي حاتم 5/ 1580.