جـ 2 (ص: 70)
353 -عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- {هدى للمتقين} ، قال: نور للمتقين، وهم المؤمنون (1) . (ز)
354 -عن أبي بكر ابن عيّاش، قال: سألني الأعمش عن المتقين. قال: فأجبتُه. فقال لي: سل عنها الكَلْبيّ. فسألتُه، فقال: الذين يَجتنِبُون كبائِرَ الإثم. =
355 -قال: فرجَعْت إلى الأعمش، فقال: نُرى أنه كذلك. ولم ينكره (2) . (ز)
356 -قال مقاتل بن سليمان: {للمتقين} من الشرك، نعتهم فقال -سبحانه-: {الذين يؤمنون بالغيب ... } الآيات (3) . (ز)
357 -عن سفيان الثوري، قال: إنما سُمُّوا المتقين لأنهم اتَّقَوْا ما لا يُتَّقى (4) [44] . (1/ 132)
آثار متعلقة بالآية:
358 -عن عطية السَّعْدِيّ -وكان من الصحابة- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:» لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يَدَع ما لا بأس به حَذَرًا لِما به البأس» (5) . (1/ 131)
359 -عن معاذ بن جبل -من طريق أبي عَفِيف- قال: يُحْبَس الناس يوم القيامة في بقيعٍ واحد، فينادي مُنادٍ: أين المتقون؟ فيقومون في كَنَفٍ (6) من الرحمن، لا يحتجب الله منهم ولا يستتر. قيل: مَن المتقون؟ قال: قوم اتَّقَوُا الشِّرْك وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله العبادة، فيمرون إلى الجنة (7) . (1/ 130)
[44] رجَّح ابنُ جرير (1/ 239) العمومَ في معنى المتقين مستندًا إلى دلالة العموم، فقال: «وذلك أنّ الله أبهم وصْفَهُم بالتقوى، فلم يحصُرْ تقواهم إيّاه على بعضِ ما هو أهلٌ له منهم دون بعض، فليس لأحد من الناس أن يحصُر معنى ذلك على وصْفهم بشيء من تقوى الله دون شيء، إلا بحجة يجبُ التسليمُ لها» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 35.
(2) أخرجه ابن جرير 1/ 238.
(3) تفسير مقاتل 1/ 81.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
(5) أخرجه الترمذي 4/ 444 (2619) ، وابن ماجه 5/ 298 (4215) ، والحاكم 4/ 355 (7899) ، وابن أبي حاتم 1/ 35 (61) .
قال الترمذي: «حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه» . وقال الذهبي «صحيح» . وقال ابن رجب في فتح الباري 1/ 16: «وفي إسناده بعضُ مقال» .
(6) قال في القاموس: أنتَ في كَنَفِ -محرّكةً- الله تعالى: في حِرْزِه وستره. (كنف) ، ونحوه في اللسان (كنف) .
(7) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 35 (61) .