فهرس الكتاب

الصفحة 6438 من 16742

جـ 10 (ص: 46)

ويقولون: لا شريك لك، إلا شريكٌ هو لك، تملِكُه وما ملَك. ويقولون: غفرانَك غفرانَك. فأنزَل الله: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} الآية. فقال ابن عباس: كان فيهم أمانان؛ النبي - صلى الله عليه وسلم -، والاستغفار، فذهب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبَقِي الاستغفارُ، {وما لهم ألا يعذبهم الله} قال: هذا عذاب الآخرة، وذلك عذاب الدنيا (1) . (7/ 104)

30712 - عن أنس بن مالك -من طريق عبد الحميد-، قال: قال أبو جهل بن هشام: اللهمَّ، إن كان هذا هو الحق من عندِك فأمطِرْ علينا حجارةً من السماء، أو ائتِنا بعذاب أليم. فنزلت: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} (2) . (7/ 103)

30713 - عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر بن أبي المغيرة-، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة، فأنزل الله: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} . فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، فأنزل الله: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} . وكان أولئك البقيةُ من المسلمين الذين بقُوا فيها يستغفرون، فلما خرجوا أنزل الله: {وما لهم ألا يعذبهم الله} الآية. فأَذِن في فتح مكة، فهو العذاب الذي وعَدَهم (3) . (7/ 105)

30714 - عن يزيد بن رُومانَ =

30715 - ومحمد بن قيس -من طريق أبي مَعْشَرٍ- قالا: قالت قريشٌ بعضُها لبعض: محمدٌ أكرَمه الله من بينِنا؟!، {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء} الآية. فلما أمْسَوْا ندِموا على ما قالوا، فقالوا: غفرانَك، اللهم. فأنزل الله: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} إلى قوله: {لا يعلمون} (4) . (7/ 104)

تفسير الآية:

30716 - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنزل الله عَلَيَّ أمانَيْن

(1) أخرجه البيهقي في الكبرى 5/ 72 (9037) ، وابن جرير 11/ 150 - 151، وابن أبي حاتم 5/ 1691 (9017) . والحديث عند مسلم 2/ 843 (1185) دون قولهم: غفرانك ... إلخ.

(2) أخرجه البخاري 6/ 62 (4648، 4649) ، ومسلم 4/ 2154 (2796) ، وابن أبي حاتم 5/ 1691 (9016) .

(3) أخرجه ابن جرير 11/ 148، وابن أبي حاتم 5/ 1693. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

(4) أخرجه ابن جرير 11/ 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت