فهرس الكتاب

الصفحة 6495 من 16742

جـ 10 (ص: 103)

غيرَها، وأَخْرَج قريشًا من مكة لا يريدون إلا الدَّفْعَ عن عِيرهم، ثم ألَّفَ بين القوم على الحرب، وكان لا يريد إلا العير، فقال في ذلك: {ليقضي الله أمرا كان مفعولا} لِيَفْصِلَ بينَ الحق والباطل (1) .

31009 - عن عمير بن إسحاق -من طريق ابن عون- قال: أقبل أبو سفيان في الرَّكْب من الشام، وخرج أبو جهل ليمنعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فالتقوا ببدر، ولا يشعر هؤلاء بهؤلاء ولا هؤلاء بهؤلاء، حتى التقت السقاة، قال: ونَهَد الناس بعضهم لبعض (2) . (ز)

31010 - قال مقاتل بن سليمان: {ولَوْ تَواعَدْتُمْ} أنتم والمشركون {لاخْتَلَفْتُمْ فِي المِيعادِ} ولكن الله جمع بينكم وبين عدوكم على غير ميعاد أنتم ومشركو مكة؛ {لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا} في علمه {كانَ مَفْعُولًا} يقول: أمرًا لا بد كائنًا؛ ليُعِزَّ الإسلام وأهله، ويُذِلَّ الشرك وأهله (3) . (ز)

31011 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: {ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد} ولو كان ذلك عن ميعاد منكم ومنهم، ثم بَلَغَكم كثرةُ عددهم وقِلَّة عددكم ما لقيتموهم، {ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا} أي: ليقضي الله ما أراد بقدرته من إعزاز الإسلام وأهله، وإذلال الشرك وأهله، عن غير ملأٍ منكم، ففعل ما أراد من ذلك بلطفه (4) [2824] . (ز)

[2824] ذكر ابنُ عطية (4/ 202) هذا القول، ثم نقل عن المهدوي أنه قال: المعنى: أي لاختلفتم بالقواطع والعوارض القاطعة بين الناس. ورجَّحه مستندًا إلى اللغة، والسياق، فقال: «وهذا أنبل وأصح، وإيضاحه: أن المقصد من الآية تبيين نعمة الله وقدرته في قصة بدر، وتيسيره ما يسّر من ذلك، والمعنى: إذ هيأ الله لكم هذه الحال، ولو تواعدتم لها لاختلفتم إلا مع تيسير الذي تمّم ذلك، وهذا كما تقول لصاحبك في أمر سنّاه الله دون تعب كثير: ولو بَنَيْنا على هذا وسعينا فيه لم يتم هكذا» .

(1) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 1/ 672 - ، وابن أبي حاتم 5/ 1708.

(2) أخرجه ابن جرير 11/ 207.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 116 - 117.

(4) أخرجه ابن جرير 11/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت