جـ 10 (ص: 326)
32050 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَذا} ، قال: كان المشركون يَجِيئُون إلى البيت، ويَجِيئُون معهم بالطعام، ويَتَّجِرون به، فلمّا نُهُوا أن يأتوا البيت قال المسلمون: مِن أينَ لنا طعام؟ فأنزَل الله: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء} . قال: فأنزَل اللهُ عليهم المطر، وكَثُرَ خيرُهم حينَ ذهب عنهم المشركون (1) . (ز)
32051 - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق أبي جعفر- قال: لَمّا قيل: ولا يَحُجُّ بعد العام مشرك. قالوا: قد كُنّا نُصيب من بياعاتِهِم (2) في الموسم. قال: فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} ، يعني: بما فاتهم مِن بياعاتهم (3) . (ز)
32052 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: لَمّا نفى الله المشركين عن المسجد الحرام شَقَّ ذلك على المسلمين، وكانوا يأتون بِبَيْعاتٍ ينتفع بذلك المسلمون؛ فأنزل الله: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} (4) . (7/ 306)
32053 - قال مقاتل بن سليمان: {وإن خفتم عيلة} وذلك أنّ الله - عز وجل - أنزل بعد غزاة تبوك: {فاقتلوا المشركين ... } إلى قوله: {كل مرصد} [التوبة: 5] ، فوسوس الشيطانُ إلى أهل مكة، فقال: مِن أين تجدون ما تأكلون، وقد أُمِر أنّه مَن لم يكن مسلمًا أن يُقْتَل ويُؤْخَذ الغنم، ويُقْتَل مَن فيها؟! فقال الله تعالى: امضوا لأمري، وأمر رسولي، {فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء} (5) . (ز)
32054 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة} ، وذلك أنّ الناس قالوا: لَتُقْطَعَنَّ عنّا الأسواق، فلَتَهْلَكَنَّ التجارةُ، ولَيَذْهَبَنَّ ما كُنّا نُصِيب فيها مِن المرافق. فنزل: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} (6) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 11/ 400.
(2) البِياعَة: السِّلْعة. اللسان (بيع) .
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 401.
(4) أخرجه ابن جرير 11/ 403 - 404. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 166.
(6) أخرجه ابن جرير 11/ 405.