جـ 11 (ص: 299)
35648 - عن أسماء بنت يزيد -من طريق شهر بن حوشب- قالت: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ: «إنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صالِحٍ» (1) . (8/ 78)
35649 - عن أم سلمة -من طريق شهر بن حوشب- قالت: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأها: «إنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صالِحٍ» (2) [3229] . (8/ 78)
35650 - عن ابن عباس، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قرأ: «إنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صالِحٍ» (3) . (8/ 79)
[3229] ذكر ابنُ جرير (12/ 435 - 436) هذا الحديث ضمن مستندات مَن قرأ ذلك على وجه الخبر بالفعل الماضي، وانتقد ذلك مستندًا إلى مخالفته قراء الأمصار بقوله: «ولا نعلم هذه القراءة قرأ بها أحد من قراء الأمصار إلا بعض المتأخرين، واعتل في ذلك بخبرٍ رُوِي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قرأ ذلك كذلك غير صحيح السند، وذلك حديث روي عن شهر بن حوشب؛ فمرة يقول: عن أم سلمة، ومرة يقول: عن أسماء بنت يزيد، ولا نعلم لبنت يزيد، ولا نعلم لشهر سماعًا يصح عن أم سلمة» .
ثم رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى الحُجَّة من قراء الأمصار مَن قرأ ذلك {عملٌ} بالتنوين، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار، وذلك رفع {عمل} بالتنوين، ورفع {غير} ، يعني: إنّ سؤالك إيّاي ما تسألنيه في ابنك المخالف دينك المُوالي أهل الشرك بي مِن النجاة مِن الهلاك، وقد مضت إجابتي إيّاك في دعائك: {لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} [نوح: 26] ما قد مضى مِن غير استثناء أحد منهم؛ عمل غير صالح؛ لأنه مسألة منك إلَيَّ أن لا أفعل ما قد تقدم مِنِّي القول بأنِّي أفعله في إجابتي مسألتك إيّاي فعله، فذلك هو العمل غير الصالح» .
(1) أخرجه أحمد 45/ 549 (27569) ، 45/ 573 - 574 (27595) ، 45/ 581 (27606) ، وأبو داود 6/ 108 (3982) ، والترمذي 5/ 192 - 193 (3159) ، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 293 - . جميعهم بلفظ: «إنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صالِحٍ» ، من طريق ثابت البناني، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد به.
قال الترمذي: «وسمعت عبد بن حميد يقول: أسماء بنت يزيد هي أم سلمة الأنصارية. كلا الحديثين عندي واحد» .
(2) أخرجه أحمد 44/ 136 (26518) ، 44/ 318 (26732) ، وأبو داود 6/ 108 (3983) ، والترمذي 5/ 187 (2932) ، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه 5/ 348 - 349 (1091) ، من طريق ثابت البناني، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة به.
قال الترمذي: «وسمعت عبد بن حميد يقول: أسماء بنت يزيد هي أم سلمة الأنصارية، كلا الحديثين عندي واحد» ، وقال ابن كثير 7/ 445: «أم سلمة هي أم المؤمنين، والظاهر-والله أعلم -أنها أسماء بنت يزيد، فإنها تكنى بذلك أيضًا» .
(3) أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين 2/ 225، من طريق أحمد بن محمود بن صبيح، عن الحجاج بن يوسف بن قتيبة، عن على بن حمزة الكسائي، عن حماد بن زيد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس به.
ورجال سنده كلهم ثقات.