جـ 11 (ص: 311)
35716 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق علي بن الحكم- في قوله: {بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك} ، يعني: أُمَمًا مِمَّن معك، يعني: مِمَّن لم يُولَد، قد مضى لِمَن سبق كلام الله السعادة، وأمّا مَن سبق له في قضاء الله وكلمته الشقوةُ فيمتعهم قليلًا ثم يضطرهم إلى عذاب غليظ (1) . (ز)
35717 - عن الحسن البصري -من طريق داود بن هند- أنّه أتى على هذه الآية: {اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم} ، قال: فكان ذلك حين بعث الله عادًا، فأرسل إليهم هودًا، فصَدَّقه مُصَدِّقون، وكذَّبه مُكَذِّبون، حتى جاء أمر الله، فلمّا جاء أمر الله نَجّى اللهُ هودًا والذين آمنوا معه، وأهلك الله المُتَمَتِّعين، ثم بعث الله ثمود، فبعث إليهم صالحًا، فصدقه مصدقون، وكذبه مكذبون، حتى جاء أمر الله، فلمّا جاء أمر الله نجّى الله صالحًا والذين آمنوا معه، وأهلك الله المتمتعين، ثم استقرأ الأنبياء نبيًّا نبيًّا على نحوٍ مِن هذا (2) . (ز)
35718 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم} ، قال: هؤلاء الأمم مِن أبناء مَن كان في السفينة؛ مثل عاد، وثمود، وتلك القرون (3) . (ز)
35719 - قال مقاتل بن سليمان: {وأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ} في الدنيا إلى آجالهم، {ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنّا} يقول: يُصيبُهم مِنّا {عَذابٌ ألِيمٌ} يعني: وجيع، يعني بالأمم: قوم هود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وشعيب، الذين أهلكهم الله في الدُّنيا بالعذاب بعد قوم نوح (4) . (ز)
35720 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: {وأمم سنمتعهم} متاع الحياة الدنيا، مِمَّن قد سبق له في علم الله وقضائه الشقاوة. قال: ولم يُهْلِكِ الوِلدانَ يوم غَرِق قومُ نوح بذَنبِ آبائهم كالطير والسباع، ولكن جاء أجلُهم معَ الغرق (5) . (ز)
35721 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: وعلى
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2041.
(2) أخرجه ابن جرير 12/ 441.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2042.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 284 - 285.
(5) أخرجه ابن جرير 12/ 439، كما أخرج أوله من طريق ابن المبارك.