جـ 11 (ص: 351)
قد صنع بكم ما هو أعظم من ذلك؛ إنّ الله قد جعل رحمته وبركاته عليكم أهل البيت، إنّه حميد مجيد (1) . (8/ 101)
35932 - قال مقاتل بن سليمان: {قالُوا} قال جبريل لها: {أتَعْجَبِينَ مِن أمْرِ اللَّهِ} أن يخلق ولدًا مِن الشيخين، {رَحْمَتُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ} يعني: نعمة الله وبركاته {عَلَيْكُمْ أهْلَ البَيْتِ} يعني بالبركة: ما جعل اللهُ مِنهم مِن الذرية، {إنَّهُ حَمِيدٌ} في خلقه، {مَجِيدٌ} يعني: كريم (2) [3252] . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
35933 - عن زينب بنت أبي سلمة: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عند أُمِّ سلمة، فحمل حَسَنًا مِن شِقٍّ، وحُسَيْنًا مِن شِقٍّ، وفاطمة في حِجْرِه، فقال: {رَحْمَتُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أهْلَ البَيْتِ إنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} (3) . (ز)
35934 - عن عطاء بن أبي رباح، في قوله: {رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت} ، قال: كنت عند ابن عباس، إذ جاءه رجلٌ، فسلَّم عليه، فقلت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته. فقال ابن عباس: انتهِ إلى ما انتهت إليه الملائكة. ثم تلا: {رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت} (4) . (8/ 102)
35935 - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عطاء-: أنّ سائلًا قام على الباب وهو عند ميمونة، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ومغفرته. فقال ابنُ عباس: انتهوا بالتحية إلى ما قال الله: {رحمت الله وبركاته} (5) . (8/ 103)
35936 - عن عطاء، قال: كنتُ عند ابن عباس، فجاء سائلٌ، فقال: السلام عليكم
[3252] ذكر ابنُ عطية (4/ 613) أنّ قوله: {مِن أمْرِ اللَّهِ} يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد واحدَ الأمور، أي: مِن الولادة في هذه السن. الثاني: أن يريد: مصدر أمر، أي: مما أمر الله في هذه النازلة.
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2055 - 2056.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 291.
(3) أخرجه الطبراني في الأوسط 8/ 117 (8141) .
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2057، والحاكم 2/ 344، والبيهقي في شعب الإيمان (8877) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (8878، 8879) بنحوه.