فهرس الكتاب

الصفحة 7756 من 16742

جـ 11 (ص: 624)

37435 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح-: لم يذكره حتى رأى الملكُ الرؤيا، وذلك أنّ يوسف أنساه الشيطانُ ذكرَ ربه، وأمره بذكر الملِك وابتغاء الفرج مِن عنده، {فلبث في السجن بضع سنين} عقوبةً لقوله: {اذكرنى عند ربك} (1) . (8/ 260)

37436 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: قال يوسف - عليه السلام - للساقي: {اذكرني عند ربك} . أي: الملِك الأعظم، ومظلمتي وحبسي في غير شيء، قال: أفعل. فلمّا خرج الساقي رُدَّ ما كان عليه، ورضِي عنه صاحبُه، وأنساه الشيطانُ ذِكْرَ الملِك الذي أمره يوسفُ - عليه السلام - أن يذكره له، فلبث يوسف - عليه السلام - بعد ذلك في السجن بضع سنين ... (2) . (8/ 263)

37437 - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: {فأنساه الشيطان ذكر ربه} يعني: يوسفَ دعاءَ ربه، فلم يَدْعُ يوسف ربَّه الذي في السماء ليخرجه من السجن، واستغاث بعبدٍ مثله، يعني: الملِك، فأقرَّه اللهُ في السجن عقوبةً حين رَجا أن يُخْرِجَه غيرُ الله - عز وجل -، فذلك قوله: {فلبث في السجن بضع سنين} (3) . (ز)

37438 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا خرج -يعني: الذي ظنَّ أنّه ناجٍ منهما- رُدَّ على ما كان عليه، ورضي عنه صاحبُه. فأنساه الشيطانُ ذكرَ ذلك للملِك الذي أمره يوسف أن يذكره، فلبث يوسفُ بعد ذلك في السجن بضع سنين (4) [3369] . (ز)

[3369] اختُلِف في عود الضمير في قوله: {فأنساه} على قولين: الأول: أنّه عائد على يوسف - عليه السلام -. أي: نسي في ذلك الوقتِ أن يشتكي إلى الله، واعتصم بمخلوق. الثاني: أنّه عائد على الساقي، أي: نسي ذكر يوسف عند الملك.

ورجَّح ابنُ كثير (8/ 45) القول الثاني الذي قاله مجاهد، وابن إسحاق، فقال: «هذا هو الصواب أنّ الضمير في قوله: {فأنساه الشيطان ذكر ربه} عائد على الناجي» . ولم يذكر مستندًا.

وذكر ابنُ عطية (5/ 96) أنّ قوله: {وادكر} يُقَوّي هذا القول، ثم علَّق بقوله: «والأمر محتمل» .

(1) أخرجه ابن جرير 13/ 169، 174، وابن أبي حاتم 7/ 2148 - 2149. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2149، 2150، 2151 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 335 - 336.

(4) أخرجه ابن جرير 13/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت