جـ 11 (ص: 705)
37860 - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: كان حُكْمُ الملكِ أنّ مَن سرق ضاعف عليه الغُرْم (1) .
37861 - قال مقاتل بن سليمان: {في دين الملك} يعني: في سلطان الملك، فذلك قوله: {ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ} يعني: لِيَحْبِسَ أخاه {فِي دِينِ المَلِكِ} يعني: حُكْمَ الملك؛ لأنّ حُكْمَ الملكِ أن يُغَرَّم السارقُ ضعفَ ما سرق، ثم يُتْرَك (2) . (ز)
37862 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} ، أي: بِظُلْم، ولكن اللهَ كاد ليوسف لِيَضُمَّ إليه أخاه (3) . (ز)
37863 - عن سفيان الثوري، {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} ، قال: في قضاء الملك مَن سَرَقَ اتَّخَذَه عبدًا (4) . (ز)
37864 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في قوله: {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} ، قال: ليس في دين الملك أن يُؤْخَذ السارِقُ بسرقته. قال: وكان الحُكْمُ عند الأنبياء -يعقوب وبنيه- أن يُؤْخَذَ السارِق بسرقته عبدًا يُسْتَرَقُّ (5) . (ز) (8/ 292)
37865 - عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- قال: بلغه في قوله: {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} ، قال: كان حُكْمِ الملك أنّ مَن سرق ضُوعِف عليه الغُرْم (6) [3421] . (ز)
[3421] اختُلِف في المراد بقوله: {دين الملك} على قولين: الأول: أنّ المعنى: في سلطان الملك. الثاني: في حكمه وقضائه.
ورأى ابنُ جرير (13/ 266) تقارب القولين، فقال: «وهذه الأقوال وإن اختلفت ألفاظ قائليها في معنى دين الملك فمُتقارِبة المعاني؛ لأنّ مَن أخذه في سلطان الملك عامَلَه بعَمَله، فيريناه أخذه إذا لم يغيره، وذلك منه حكم عليه، وحكمه عليه قضاؤه، وأصل الدين: الطاعة» .
وبنحوه قال ابنُ عطية (5/ 123) .
(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 326 عن معمر عن الكلبي، وابن جرير 13/ 265 عن معمر قال: بلغنا. ولم يذكر الكلبي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 345.
(3) أخرجه ابن جرير 13/ 265، وابن أبي حاتم 7/ 2176.
(4) تفسير الثوري ص 145.
(5) أخرجه ابن جرير 13/ 266، وابن أبي حاتم 7/ 2174 عند قوله: {جزاؤه من وجد في رحله} من طريق أصبغ بنحوه.
(6) أخرجه عبد الرزاق 1/ 326 عن معمر عن الكلبي، وابن جرير 13/ 265 ولم يذكر الكلبي.