جـ 12 (ص: 104)
39048 - عن أبي عِمرانَ الجونيِّ -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: {فنعمَ عُقبى الدّار} ، قال: فنِعْمَ ما أعْقبكم اللهُ مِن الدنيا الجنَّة (1) . (8/ 430)
39049 - قال مقاتل بن سليمان: في قوله: {فنعم عقبى الدار} يُثْنِي اللهُ على الجنة عقبى الدار؛ عاقبة حسناهم دار الجنة (2) [3514] . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
39050 - عن أنسٍ: أنّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يأتي أُحُدًا كلَّ عام، فإذا تَفَوَّه (3) الشِّعْبَ سَلَّم على قُبُور الشهداء، فقال: {سلامٌ عليكُم بما صبرتُم فنعمَ عُقْبى الدّار} (4) . (8/ 432)
39051 - عن محمد بن إبراهيم، قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يأتي قُبُورَ الشهداءِ على رأس كل حولٍ، فيقولُ: {سلامٌ عليكُم بما صبرتُم فنعمَ عُقْبى الدارِ} . وأبو بكر، وعمرُ، وعثمانُ (5) . (8/ 432)
39052 - عن عاصمٍ، قال: لقي [محمدَ] بنَ سيرين رجلٌ فقال: حيّاك الله. فقال: إنّ أفضلَ التحيةِ تحيةُ أهل الجنة؛ السلام (6) . (8/ 430)
[3514] وجَّه ابنُ عطية (5/ 200) القول بأنهم أُعقِبُوا الجنة بقوله: «وهذا التأويل مبنيٌّ على حديث ورد وهو: «أن كل رجل في الجنة فقد كان له مقعد معروف في النار، فصرفه الله عنه إلى النعيم، فيُعرَضُ عليه، ويُقال له: هذا كان مقعدك، فبدَّلك الله منه الجنة بإيمانك وطاعتك وصبرك» ». وذكر احتمالين في المراد من قوله تعالى: {فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ} ، فقال: «وقوله: {عقبى الدار} يحتمل أن يكون: عقبى دار الدنيا، ثم فسَّر العُقبى بقوله: {جنات عدن} ؛ إذ العُقْبى تعم حالة الخير وحالة الشر، ويحتمل أن يريد: عقبى دار الآخرة لدار الدنيا، أي: العقبى الحسنة في الدار الآخرة هي لهم» .
(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 335، وابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 4/ 25 (23) -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير 13/ 514 بلفظ: الجنة مِن النار.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 376.
(3) تفوه: دخل. النهاية (فوه) .
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(5) أخرجه عبد الرزاق (6716) ، وابن جرير 13/ 513، والبيهقي في دلائل النبوة 3/ 306 عن أبي هريرة بنحوه.
(6) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.