جـ 12 (ص: 154)
رمضان، فيمحو الله ما يشاءُ ويُثْبِتُ مِن أرزاق الناس، ومصائبهم، وما يُعطيهم، وما يَقسِم لهم (1) . (8/ 467)
39297 - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: {يمحُوا اللهُ ما يشاءُ ويثبت} ، قال: إلّا الحياةَ والموتَ، والشقاءَ والسعادةَ؛ فإنّهما لا يَتَغَيَّران (2) . (8/ 475)
39298 - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: {يمحُوا الله ما يشاءُ ويُثبتُ} ، قال: الله يُنزِلُ كلَّ شيءٍ يكونُ في السنةِ في ليلة القدر، فيمحُو ما يشاءُ مِن الآجالِ والأرزاقِ والمقاديرِ، إلا الشقاءَ والسعادةَ؛ فإنّهما ثابتان (3) . (8/ 474)
39299 - عن منصورٍ، قال: سألتُ مجاهدًا، فقلتُ: أرأيتَ دعاءَ أحدِنا يقولُ: اللهمَّ، إن كان اسمي في السعداء فأَثْبِتْه فيهم، وإن كان في الأشقياء فامْحُهُ منهم، واجعله في السعداءِ؟ فقال: حسنٌ. ثم لقيته بعدَ ذلك بحَوْلٍ أو أكثر مِن ذلك، فسألتُه عن ذلك، فقال: {إنا أنزلنهُ في ليلةٍ مباركةٍ إنّا كنا منذرينَ* فيها يُفرقُ كل أمرٍ حكيمٍ} [الدخان: 3 - 4] . قال: يعني: في ليلةِ القدر، ما يكونُ في السنة من رزقٍ أو مصيبةٍ، ثم يُقَدِّم ما يشاءُ، ويُؤَخِّرُ ما يشاءُ، فأمّا كتابُ الشقاء والسعادة فهو ثابِتٌ لا يُغيَّرُ (4) . (8/ 474)
39300 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في الآية، قال: يقولُ: أنسَخُ ما شِئْتُ، وأَصْنَعُ مِن الأفعال ما شِئْتُ؛ إن شئتُ زِدتُ فيها، وإن شئتُ نَقَصْتُ (5) . (8/ 475)
39301 - قال الضحاك بن مزاحم: إنّ الحَفَظَة يكتبون جميعَ أعمال بني آدم وأقوالهم، فيمحو الله مِن ديوان الحَفَظَة ما ليس فيه ثوابٌ ولا عقاب، مثل قوله: أكلتُ، شربتُ، دخلتُ، خرجتُ، ونحوها من كلام هو صادق فيه، ويُثْبِتُ ما فيه ثوابٌ وعقابٌ (6) . (ز)
39302 - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: {يمحُوا اللهُ ما يشاءُ ويثبتُ} ، قال: يمحو الآيةَ بالآية (7) . (8/ 477)
(1) أخرجه ابن جرير 13/ 568 - 569. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 561. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 13/ 561.
(4) أخرجه ابن جرير 13/ 561 - 562.
(5) أخرجه ابن جرير 13/ 565. وعزاه السيوطي إليه بلفظ: وأصنع في الآجال ما شئتُ.
(6) تفسير الثعلبي 5/ 297، وتفسير البغوي 4/ 325.
(7) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.