جـ 12 (ص: 230)
فما الحينُ الذي يُعرَفُ به؟ فقلتُ: إنّ مِن الحين حينًا لا يُدرَكُ، ومِن الحين حينٌ يُدْرَكُ؛ فأمّا الحين الذي لا يُدرَك فقول الله: {هل أتى على الانسان حينٌ من الدَّهر لم يكن شيئا مذكورًا} [الإنسان: 1] ، واللهِ، ما يَدرِي كم أتى له إلى أنْ خُلِق. وأمّا الحينُ الذي يُدرك فقوله: {تؤتي أكلها كل حين} فهو مابين العام إلى العام المقبل. فقال: أصبتَ، يا مولى ابن عباس، ما أحسن ما قلتَ (1) . (8/ 517)
39696 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مكين-: أنّه نذر [رجل] أن يقطع يد غلامِه أو يحبسه حينًا. قال: فسألني عمرُ بن عبد العزيز. فقلت: لا تقطع يده، ويحبسه سنة، والحين سنة. ثم قرأ: {ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] ، وقرأ: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} (2) . (ز)
39697 - عن طاووس بن كيسان -من طريق أبي جعفر- قال: الزَّمان شهران (3) . (ز)
39698 - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: {تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها} ، قال: ما بين الستة الأشهر والسبعة. يعني: الحين (4) . (ز)
39699 - عن محمد بن علي بن الحسين [أبي جعفر الباقِر] -من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري- أنه سُئِل: في رجل حلَف على امرأته أن لا تفعل فعلًا ما إلى حين. فقال: أي الأحيان أردت؛ فإنّ الأحيان ثلاثة: قال الله - عز وجل - {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} : كل ستة أشهر، وقوله تعالى: {ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] ، فذلك ثلاثة عشر عامًا، وقوله تعالى: {ولتعلمن نبأه بعد حين} [ص: 88] ، فذلك إلى يوم القيامة (5) . (ز)
39700 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- {تؤتي أكلها كلَّ حين} ، قال:
(1) أخرجه ابن جرير 13/ 649 - 650، والبيهقي في سننه 10/ 62.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 648، وابن أبي حاتم 7/ 2141 دون ذكر آية سورة إبراهيم، وما بين المعقوفين إضافة مهمة منه.
(3) أخرجه ابن حزم في المحلى 8/ 58 في تفسير قول الله تعالى: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} [إبراهيم: 25] .
(4) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 342، وابن جرير 13/ 647. وأخرجه ابن حزم في المحلى 8/ 58 بلفظ: ما بين ستة أشهر إلى تسعة أشهر.
(5) أخرجه ابن حزم في المحلى 8/ 58.