جـ 12 (ص: 300)
40009 - عن أبي مالكٍ غزوان الغفاري، في قوله: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبالُ} ، قال: انطلق ناسٌ وأخذوا هذه النسور، فعَلَّقوا عليها كهيئة التوابيت، ثم أرسلوها في السماء، فرَأَتْها الجبالُ، فظَنَّتْ أنّه شيءٌ نزل مِن السماء، فتَحَرَّكَت لذلك (1) . (8/ 572)
40010 - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: أربعةُ أحرفٍ في القرآن؛ {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} : ما كان مكرهم، وقوله: {لاتَّخذناه من لَّدُنآ إن كُنّا فاعلين} [الأنبياء: 17] : ما كنا فاعلين، وقوله: {إن كان للرحمن ولدٌ} [الزخرف: 81] : ما كان للرحمن من ولد، وقوله: {ولقد مكَّناهم في ما إن مكناهم فيه} [الأحقاف: 26] : ما مكَّنّاكم فيه (2) . (8/ 568)
40011 - عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ: {وإن كان مكرهم لِتزولَ} بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، ويقول: فإنّ مكرهم أهونُ وأضعفُ مِن ذلك (3) . (8/ 569)
40012 - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- أنّه كان يقول: كان أهونَ على الله وأصغرَ مِن أن تزول منه الجبال، يصِفُهم بذلك (4) . (8/ 569)
40013 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: «وإن كانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ» ، قال: ذلك حين دَعَوْا لله ولدًا، وقال في آية أخرى: {تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا. أن دعوا للرحمن ولدا} [مريم: 90 - 91] (5) . (ز)
40014 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ، قال: أمر الذي حاجَّ إبراهيم في ربِّه بإبراهيم، فأُخرِج من مدينته، فلقي لوطًا على باب المدينة، وهو ابن أخيه، فدعاه، فآمَن به، وقال: إنِّي مُهاجِرٌ إلى ربي. وحلف نمرود بطلب إله إبراهيم، فأخذ أربعةَ فِراخ مِن فِراخ النسور، فربّاهُنَّ بالخبز واللحم، حتى إذا كَبِرن وغلُظن واسْتَعْلَجْنَ قَرَنَهُنَّ بتابوت، وقعد في ذلك التابوت، ثم رفع رِجْلًا مِن لحمٍ لَهُنَّ، فطِرْن، حتى إذا دَهِم في السماء أشْرَف، فنظر إلى الأرض وإلى الجبال تَدِبُّ كدبيب النمل، ثم رفع لَهُنَّ
(1) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 725. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباريِّ في المصاحف. وزاد في رواية عند ابن جرير: {فإن كنت في شك} : ما كنت في شك {مما أنزلنا إليك} [يونس: 94] .
(3) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
(4) أخرجه ابن جرير 13/ 722.
(5) أخرجه ابن جرير 13/ 723.