جـ 13 (ص: 372)
44152 - عن أبي رجاء، قال: تلا الحسن البصري: {وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا} . قال: كان الله -تبارك وتعالى- يُنزِل هذا القرآن بعضه قبل بعض، لِما علِم أنه سيكون ويحدُث في الناس. لقد ذُكر لنا: أنه كان بين أوله وآخره ثماني عشرة سنة. قال: فسألته يومًا على سُخْطَةٍ، فقلت: يا أبا سعيد، (وقُرْآنًا فَرَّقْناهُ) . فثقلها أبو رجاء، فقال الحسن: ليس (فَرَّقْناهُ) ، ولكن {فرَقناه} . فقرأ الحسن مخففة. قلت: مَن يحدِّثك هذا، يا أبا سعيد؟ أصحاب محمد؟ قال: فَمَن يحدِّثُنيه؟! قال: أنزل عليه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة ثماني سنين، وبالمدينة عشر سنين (1) [3941] . (ز)
44153 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وقُرآنًا فرقناهُ} الآية، قال: لم يُنزَّل في ليلة ولا ليلتين، ولا شهر ولا شهرين، ولا سنة ولا سنتين، كان بين أوَّلِه وآخره عشرون سنةً، وما شاء الله من ذلك (2) . (9/ 459)
44154 - عن الحسن بن دينار: أنه كان يقرأها مثقلة: (فَرَّقْناهُ) . قال: فرَّقه الله؛ فأنزله يومًا بعد يوم، وشهرًا بعد شهر، وعامًا بعد عام، حتى بلغ به ما أراد (3) . (ز)
44155 - قال مقاتل بن سليمان: {وقُرْآنًا فَرَقْناهُ} يعني: قطَّعناه؛ يعني: فرقناه بين أوله وآخره عشرون سنة تترى، لم نُنَزِّله جملة واحدة، مثلها في الفرقان [32] : {لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً} (4) . (ز)
44156 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وقرآنا فرقناه} ، قال: فرَّقه؛ لم ينزله جميعًا. وقرأ: {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة} حتى بلغ: {وأحسن تفسيرا} [الفرقان: 32 - 33] ينقض عليهم ما يأتون به (5) . (ز)
[3941] انتقد ابنُ عطية (5/ 555) هذا القول عن الحسن مستندًا إلى عدم ثبوته، ودلالة العقل، فقال: «وهذا قول يختل؛ لا يصح عن الحسن» .
(1) أخرجه ابن جرير 15/ 118.
(2) أخرجه ابن جرير 15/ 118، وابن الضريس (125) ، وأخرج عبد الرزاق 1/ 391 نحوه من طريق معمر، وكذا ابن جرير 15/ 115.
(3) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 167.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 555.
(5) أخرجه ابن جرير 15/ 116.