جـ 13 (ص: 388)
44234 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} : وكان نبي الله وهو بمكة إذا سمع المشركون صوته رَمَوه بكل خبث، فأمره الله أن يَغُضَّ من صوته، وأن يجعل صلاته بينه وبين ربه. وكان يُقال: ما سَمِعَتْهُ أُذُنُك فليس بمخافتة (1) . (ز)
44235 - تفسير محمد بن السائب الكلبي: قوله: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ هو بمكة كان يجتمع إليه أصحابه، فإذا صلى بهم ورفع صوته سمع المشركون صوته فآذوه، وإن خفض صوته لم يسمع مَن خلفه، فأمره الله أن يبتغي بين ذلك سبيلًا (2) . (ز)
44236 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ} ، وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بمكة يصلي إلى جانب دار أبي سفيان عند الصفا، فجهر بالقرآن في صلاة الغداة، فقال أبو جهل: لِمَ تفتري على الله؟ فإذا سمع ذلك منه خفض صوته فلا يسمع أصحابُه القرآن، فقال أبو جهل: ألم تروا -يا معشر قريش- ما فعلتُ بابن أبي كبشة حتى خفض صوته. فأنزل الله -تعالى ذِكْرُه-: {ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ} (3) . (ز)
النسخ في الآية:
44237 - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا هاجر النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة سقط هذا كله (4) . (9/ 465)
44238 - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال -عزَّ مِن قائل-: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} . فنسخ بقوله تعالى: {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال} [الأعراف: 205] (5) . (ز)
44239 - عن معمر بن راشد، قال: أخبرني سماك بن الفضل، عن بعض أهل المدينة، في قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك} ، قال: هي منسوخة، نسخها قوله: {واذكر ربك في نفسك} [الأعراف: 205] (6) . (ز)
(1) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 168، وابن جرير 15/ 133 مرسلًا.
(2) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 168.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 556.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(5) الناسخ والمنسوخ للزهري ص 30.
(6) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 392.