جـ 14 (ص: 382)
48151 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قالوا: هذا إلهكم وإله موسى، ولكن موسى نسي ربَّه عندكم (1) . (ز)
48152 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فنسي} ، يقول: ترك موسى إلهه ههنا، وذهب يطلبه (2) . (ز)
48153 - قال مقاتل بن سليمان: {فقالوا} قال السامريُّ وحده: {هذا إلهكم وإله موسى} معشر بني إسرائيل. وذلك أنّ بني إسرائيل لَمّا عبروا البحر مَرُّوا على العمالقة وهم عكوف على أصنام لهم، قالوا لموسى: اجعل لنا إلَهًا كما لهم آلهة. فاغتنمها السامريُّ، فلمّا اتخذه قال: هذا إلهكم وإله موسى معشر بني إسرائيل، {فنسي} . يقول: فترك موسى ربَّه، وهو هذا، وقد ذهب موسى يزعم خطاب ربه (3) . (ز)
48154 - عن أبي بكر بن عبد الله الهذلي -من طريق حجاج- قال: {هذا إلهكم وإله موسى فنسي} ، يقول: إنّ موسى - عليه السلام - نَسِي ربَّه (4) . (ز)
48155 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {هذا إلهكم وإله موسى فنسي} ، قال: يقول: فنسي حيث وعده ربُّه، ههنا وعَدَه، ولكنه نسي (5) [4303] . (ز)
[4303] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في قوله تعالى: {فَنَسِيَ} مَن قائله؟ ومَن الذي وُصِف به؟ فقيل: إنه من كلام السامريّ لبني إسرائيل، أي: فنسي موسى - عليه السلام - ربه وإلهه وذهب يطلبه في غير موضعه. وقيل: إن هذا خبر مِن الله تعالى عن السامريّ أنه نسي دينه وطريق الحق.
ورجَّح ابنُ جرير (16/ 143) مستندًا إلى دلالة الإجماع، والسياق القول الأوّل، وهو قول الجميع سوى ابن عباس من طريق سعيد بن جبير، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه، وأنه عَقِيب ذِكْرِ موسى، فهو بأن يكون خبرًا من السامريّ عنه بذلك أشبه من غيره» .
ووافقه ابنُ القيم (2/ 185) .
ووجَّه ابنُ عطية (6/ 124) «النسيان» على كلا القولين بقوله: «فالنسيان في التأويل الأول بمعنى: الذهول، وفي الثاني بمعنى: الترك» .
(1) أخرجه ابن جرير 16/ 138 - 139.
(2) أخرجه ابن جرير 16/ 142.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 38.
(4) أخرجه ابن جرير 10/ 417.
(5) أخرجه ابن جرير 16/ 142.