فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20395 من 31949

إِلَهٌ وَاحِدٌ (1) وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَآخِرُ سُورَةِ الْحَشْرِ، وَسُورَةُ الإِْخْلاَصِ، مِنَ الدَّلاَلاَتِ عَلَى وَحْدَانِيِّتِهِ وَصِفَاتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، لَيْسَ مَوْجُودًا مَثَلًا فِي: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} (2) وَأَمْثَالِهَا، فَالتَّفْضِيل إِنَّمَا هُوَ بِالْمَعَانِي الْعَجِيبَةِ وَكَثْرَتِهَا.

وَقَال الْحَلِيمِيُّ: مَعْنَى التَّفْضِيل يَرْجِعُ إِلَى أَشْيَاءَ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْعَمَل بِآيَةٍ أَوْلَى مِنَ الْعَمَل بِأُخْرَى وَأَعْوَدُ عَلَى النَّاسِ، وَعَلَى هَذَا يُقَال: آيَةُ الأَْمْرِ وَالنَّهْيِ، وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ، خَيْرٌ مِنْ آيَاتِ الْقَصَصِ، لأَِنَّهَا إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا تَأْكِيدُ الأَْمْرِ وَالنَّهْيِ وَالإِْنْذَارُ وَالتَّبْشِيرُ، وَلاَ غِنَى لِلنَّاسِ عَنْ هَذِهِ الأُْمُورِ، وَقَدْ يَسْتَغْنُونَ عَنِ الْقَصَصِ، فَكَانَ مَا هُوَ أَعْوَدُ عَلَيْهِمْ، وَأَنْفَعُ لَهُمْ، مِمَّا يَجْرِي مَجْرَى الأُْصُول، خَيْرًا لَهُمْ مِمَّا جُعِل تَبَعًا لِمَا لاَ بُدَّ مِنْهُ.

الثَّانِي: أَنْ يُقَال: الآْيَاتُ الَّتِي تَشْتَمِل عَلَى تَعْدِيدِ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَبَيَانِ صِفَاتِهِ وَالدَّلاَلَةِ عَلَى عَظَمَتِهِ أَفْضَل مِنْ غَيْرِهَا.

الثَّالِثُ: أَنْ يُقَال: سُورَةٌ خَيْرٌ مِنْ سُورَةٍ، أَوْ آيَةٌ خَيْرٌ مِنْ آيَةٍ بِمَعْنَى: أَنَّ الْقَارِئَ يَتَعَجَّل لَهُ بِقِرَاءَتِهَا فَائِدَةً سِوَى الثَّوَابِ الآْجِل، وَيَتَأَدَّى مِنْهُ بِتِلاَوَتِهَا عِبَادَةٌ، كَقِرَاءَةِ

(1) سورة البقرة / 163.

(2) سورة المسد / 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت