جـ 18 (ص: 383)
64155 - عن عكرمة مولى ابن عباس: {وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ} حَزن الذنوب والسيئات، وخوف ردِّ الطاعات (1) . (ز)
64156 - عن عامر الشعبي -من طريق داود- في قوله: {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ} ، قال: طَلب الخُبْز في الدنيا، فلا نهتم له كاهتمامنا له في الدنيا طلب الغداء والعشاء (2) . (12/ 297)
64157 - عن إبراهيم التيمي، قال: ينبغي لِمَن لم يَحزن أن يخاف أن لا يكون مِن أهل الجنة؛ لأنهم قالوا: {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ} ، وينبغي لِمَن لم يُشفِق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة؛ لأنهم قالوا: {قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ فِي أهْلِنا مُشْفِقِينَ} [الطور: 26] (3) . (12/ 297)
64158 - عن الحسن البصري -من طريق يحيى بن المختار- {وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا} [الفرقان: 63] ، قال: إنّ المؤمنين قوم ذُلُل، ذلّت -واللهِ- الأسماعُ والأبصار والجوارح، حتى يحسبهم الجاهل مرضى، وما بالقوم مِن مرض، وإنهم لأصحة القلوب، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرَهم، ومنعهم من الدنيا علمُهم بالآخرة، فقالوا: {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ} . واللهِ، ما حُزنهم حزن الدنيا، ولا تعاظَم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة، أبكاهم الخوفُ مِن النار، وأنه مَن لا يَتَعَزَّ بعزاء الله يقْطع نفسه على الدنيا حسرات، ومَن لم يرَ لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب فقد قلَّ علمه، وحضر عذابه (4) . (ز)
64159 - عن عطية [العوفي] -من طريق ابن إدريس، عن أبيه- في قوله: {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ} ، قال: الموت (5) . (ز)
64160 - قال القاسم [بن أبي بزة] : {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ} حزن زوال النعم، وتقليب القلب، وخوف العاقبة (6) . (ز)
64161 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: الَّذِي أذْهَبَ عَنّا
(1) تفسير الثعلبي 8/ 112، وتفسير البغوي 6/ 423.
(2) أخرجه إسحاق البستي ص 174. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) أخرجه ابن جرير 19/ 377.
(5) أخرجه ابن جرير 19/ 378.
(6) تفسير الثعلبي 8/ 112، وتفسير البغوي 6/ 423.