جـ 21 (ص: 125)
74368 - قال محمد بن السّائِب الكلبي: {كالدِّهانِ} كالأديم الأحمر (1) . (ز)
74369 - قال مقاتل بن سليمان: {فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ} يعني: انفرجت من المَجرّة، وهو البياض الذي يُرى في وسط السماء، وهو شَرْج السماء؛ لنُزول من فيها، يعني: الرّبّ تعالى والملائكة {فَكانَتْ} يعني: فصارت من الخوف {ورْدَةً كالدِّهان} شبّه لونها في التغيّر والتلوّن بدهان الوَرد الصافي (2) . (ز)
74370 - قال عبد الملك ابن جُرَيْج: {كالدِّهانِ} تذوب السماء كالدُّهن الذائب، وذلك حين يصيبها حرّ جهنم (3) .
74371 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ} ، قال: مُشرقة كالدّهان (4) [6387] . (ز)
74372 - قال أبو صالح الدنداني [الهُذيل بن حبيب] : شبّه لونها بلون دُهن الوَرد، ويقال: بلون الفَرس الوَرد؛ يكون في الربيع كميتًا أشقر، وفي الشتاء أحمر، فإذا اشتد البَرد كان أغبر، فشبّه لون السماء في اختلاف أحوالها بلون الفَرس في الأزمنة المختلفة (5) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
74373 - عن لقمان بن عامر الحنفي: أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مرّ بشابٍّ يقرأ: {فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ} ، فوقف، فاقشعرّ، وخَنقَته العَبْرة، فجعل يبكي، ويقول: ويحي مِن يومٍ تنشقّ فيه السماء. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مثلها يا فتى، فوالذي نفسي بيده،
[6387] اختُلف في قوله: {كالدهان} على أقوال: الأول: كالدّهن صافية الحُمرة مشرقة. الثاني: كانت وردة كالأديم.
وقد رجّح ابنُ جرير (22/ 229) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب قول مَن قال: عني به: الدّهن في إشراق لونه. لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب» .
(1) تفسير الثعلبي 9/ 187، وتفسير البغوي 7/ 449.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 200.
(3) تفسير الثعلبي 9/ 187، وتفسير البغوي 7/ 449.
(4) أخرجه ابن جرير 22/ 228.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 201.