جـ 21 (ص: 389)
75818 - عن قتادة بن دعامة- من طريق سعيد بن بشير- [أنه لما نزل قوله تعالى] : {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته} قال أهل الكتاب: قد أُعطوا كما أُعطينا. فأنزل الله: {لئلا يعلم أهل الكتاب} حتى ختم الآية (1) . (ز)
75819 - عن محمد بن السّائِب الكلبي، قال: كان هؤلاء أربعة وعشرين رجلًا، قدموا من اليمن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة، لم يكونوا يهودًا ولا نصارى، وكانوا على دين الأنبياء، فأسلموا، فقال لهم أبو جهل: بئس القوم أنتم والوفد لقومكم. فردّوا عليه: وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق؟! فجعل الله سبحانه لهم ولمؤمني أهل الكتاب -عبد الله بن سلام وأصحابه- أجرين اثنين، فجعلوا يفخَرون على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: نحن أفضل منكم؛ لنا أجران، ولكم أجر واحد. فأنزل الله سبحانه: {لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ} الآية (2) . (ز)
تفسير الآية:
75820 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير-: {لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ} الذين يتسمّعون {ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ} (3) . (ز)
75821 - عن مجاهد بن جبر، قال: قالت اليهود: يوشك أن يخرج منا نبيٌّ، فيقطع الأيدي والأرجل. فلمّا خرج من العرب كفروا؛ فأنزل الله: {لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ} الآية. يعني بالفضل: النّبوة (4) . (14/ 296)
75822 - قال مقاتل بن سليمان: {لِئَلّا يَعْلَمَ} يعني: لكيلا يعلم {أهْلُ الكِتابِ} يعني: مؤمني أهل الإنجيل، هؤلاء الأربعون رجلًا {ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ} وهو الإسلام إلا برحمته، {وأَنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ} الإسلام، {يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ} من عباده، {واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ} فأشرك المؤمنين في الكفلين مع أهل الإنجيل (5) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
75823 - عن أبي موسى الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «مَثل المسلمين واليهود
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2989. وتقدم بتمامه في نزول الآية السابقة.
(2) تفسير الثعلبي 9/ 250.
(3) أخرجه ابن جرير 22/ 444.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 247.