فهرس الكتاب

الصفحة 14964 من 16742

جـ 21 (ص: 471)

وبين نبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم -، على أن يُجلُوهم وأهليهم، وتؤخذ أموالهم وأرضوهم، فأُجلُوا، ونزلوا خيبر، وكان المسلمون يَقطعون النخل. فحدّثني رجال مِن أهل المدينة: أنها نخل صُفْرٌ كهيئة الدَّقَلِ، تُدعى: اللِّينَة. فاستنكر ذلك المشركون؛ فأنزل الله عُذر المسلمين: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ} (1) .

76156 - عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا نزل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ببني النَّضِير تحصّنوا منه في الحصون، فأمر بقطْع النخل، والتحريق فيها، فنادَوه: يا محمد، قد كنتَ تنهى عن الفساد وتَعِيبه، فما بال قطْع النّخل وتحريقها؟! فنَزَلَتْ (2) . (14/ 338)

76157 - عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا تحصّن بنو النَّضِير مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمَر بقطْع نخلهم وتحريقه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما كنت ترضى الفساد! فأنزل الله - عز وجل - في ذلك أنه ليس بفساد، قال الله - عز وجل: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين} ، وليس بفساد (3) . (ز)

76158 - قال مقاتل بن سليمان: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ} يعني: ولِيُهِنِ اليهودَ، وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمَر بقطْع ضربٍ مِن النخيل مِن أجود التّمر، يقال له: اللّين، شديد الصُّفرة، ترى النّواة من اللِّحى، مِن أجود التمر، يَغيب فيه الضّرس، النخلة أحبّ إلى أحدهم مِن وصِيف (4) ، فجزع أعداء الله لَمّا رَأَوا ذلك الضّرب مِن النخيل يُقطع. فقالوا: يا محمد، أوَجدتَ فيما أنزل اللهُ عليك الفساد في الأرض، أو الإصلاح في الأرض؟! فأكثروا القول، ووجَد المسلمون ذِمامة (5) مِن قطْعهم النخيل؛ خشية أن يكون فسادًا؛ فأنزل الله: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ} (6) . (ز)

(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(2) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 2/ 191 - ، وابن جرير 22/ 510.

(3) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 3/ 355.

(4) الوصيف: العبد. لسان العرب (وصف) .

(5) ذِمامة: حياء وإشفاق من الذَّم واللوم. النهاية (ذمم) .

(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 276 - 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت