فهرس الكتاب

الصفحة 14965 من 16742

جـ 21 (ص: 472)

76159 - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ} إلى قوله: {ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ} : يعني باللّينة: النخلة، وهي أعجب إلى اليهود من الوصيف، يُقال لثمرها: اللَّون (1) . فقالت اليهود عند قطْع النبي - صلى الله عليه وسلم - نخلهم، وعقْر شجرهم: يا محمد، زعمتَ أنك تريد الإصلاح، أفمِن الإصلاح عقْر الشجر، وقطْع النّخل، والفساد؟! فشقَّ ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ووجَد المسلمون مِن قولهم في أنفسهم مِن قطْعهم النّخل خشية أن يكون فسادًا، فقال بعضُهم لبعض: لا تقطعوا؛ فإنّه مِمّا أفاء اللهُ علينا. فقال الذين يقطعونها: نَغيظهم بقطْعها. فأنزل الله: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ} الآية (2) . (14/ 349)

76160 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: جاء يهوديٌّ إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أنا أقوم فأُصلّي. قال: «قدّر الله لك ذلك أن تُصلّي» . قال: أنا أقعد. قال: «قدّر الله لك أن تقعد» . قال: أنا أقوم إلى هذه الشجرة فأقطعها. قال: «قدّر الله لك أن تقطعها» . قال: فجاء جبريل - عليه السلام -، فقال: يا محمد، لُقِّنت حُجّتك كما لُقِّنها إبراهيم على قومه. وأنزل الله تعالى: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ} يعني: اليهود (3) . (ز)

76161 - عن الأوزاعي -من طريق الوليد بن مزيد- قال: أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يهوديٌّ، فسأله عن المشيئة، قال: «المشيئة لله» . قال: فإنّي أشاء أنْ أقوم. قال: «قد شاء الله أن تقوم» . قال: فإنِّي أشاء أنْ أقعد. قال: «فقد شاء الله أن تقعد» . قال: فإنّي أشاء أنْ أقطع هذه النخلة. قال: «فقد شاء الله أن تقطعها» . قال: فإني أشاء أنْ أتركها. قال: «فقد شاء الله أن تتركها» . قال: فأتاه جبريل - عليه السلام -. فقال: لُقِّنت حُجّتك كما لُقِّنها إبراهيم - عليه السلام -. قال: ونزل القرآن: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ} (4) . (14/ 353)

(1) اللون: نوع من النخل قيل: هو الدقل. وقيل: النخل كله ما خلا البرني والعجوة، تسميه أهل المدينة الألوان. النهاية (لون) .

(2) أخرجه البيهقي في الدلائل 3/ 358.

(3) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص 418 - 419، من طريق جرموز، عن حاتم النجار، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

وسنده ضعيف؛ جرموز: لعله جرموز بن عبد الله العرقي، قال عنه الذهبي في الميزان 1/ 391: «ضعفه ابن ماكولا» . وحاتم النجار لم أقف له على ترجمة.

(4) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت