جـ 23 (ص: 658)
نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ نُعِيتْ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفسه حين أُنزِلَتْ، فأخذ في أشدّ ما يكون اجتهادًا في أمر الآخرة (1) . (15/ 723)
85419 - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} جاء العباس إلى علي، فقال: انطلِق بنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن كان هذا الأمر لنا مِن بعده لم تُشاحِنّا فيه قريش، وإن كان لغيرنا سألناه الوصاة لنا. قال: لا. قال العباس: فجئتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سِرًّا، فذكرتُ ذلك له، فقال: «إنّ الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحْيه، وهو مستوصٍ، فاسمعوا له وأطيعوا تهتدوا وتُفْلِحوا، واقتدوا به تَرشُدُوا» . قال ابن عباس: فما وافق أبا بكر على رأيه، ولا وازره على أمْره، ولا أعانه على شأنه إذ خالفه أصحابه في ارتداد العرب إلا العباس. قال: فواللهِ، ما عدل رأيهما وحزمهما رأي أهل الأرض أجمعين (2) . (15/ 726)
85420 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} ، قال: ذُكر لنا: أنّ ابن عباس قال: هذه السورة عَلَمٌ وحَدٌّ حدّه الله لنبيّه، ونعى له نفسه، أي: إنك لن تعيش بعدها إلا قليلًا. قال قتادة: والله ما عاش بعد ذلك إلا قليلًا؛ سنتين ثم تُوفي (3) . (15/ 722)
85421 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ورَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أفْواجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا} ، قال: اعلم أنك ستموت عند ذلك (4) . (15/ 722)
85422 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} ، قال: كانت هذه السورة آية لموت النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (5) . (15/ 722)
85423 - عن الحسن البصري -من طريق معمر، عن يحيى بن المختار- قال: كان
(1) أخرجه النسائي في الكبرى (11712) ، والطبراني (11903) . وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(2) أخرجه أبو نعيم في فضائل الخلفاء الراشدين ص 146 (180) ، والخطيب في تالي تلخيص المتشابه 2/ 399 - 400 (241) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 30/ 224 - 225.
قال ابن الجوزي في الموضوعات 1/ 315 - 316: «هذا حديث لا يصحّ؛ ومدار الطريقين على عمر بن إبراهيم، وهو الكردي، قال الدارقطني: كان كذّابًا يضع الحديث» .
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 712. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) تفسير مجاهد ص 758 بنحوه، وأخرجه ابن جرير 24/ 713. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه ابن جرير 24/ 712 - 713.