فهرس الكتاب

الصفحة 2163 من 16742

جـ 4 (ص: 179)

أردتَ». فرَدَّها عليه (1) . (2/ 670)

8608 - عن ابن عباس، قال: طَلَّق رُكانة امرأتَه ثلاثًا في مجلسٍ واحد، فحَزِن عليها حُزْنًا شديدًا، فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كيف طَلَّقتَها؟» . قال: طلقتُها ثلاثًا. فقال: «في مجلس واحد؟» . قال: نعم. قال: «فإنّما تلك واحدة؛ فأَرْجِعها إن شئتَ» . فراجَعَها. فكان ابنُ عباس يرى أنّما الطلاق عند كل طُهر، فتلك السُّنَّةُ التي كان عليها الناس، والتي أمر الله بها {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] (2) . (2/ 672)

8609 - عن سُويد بن غَفَلة، قال: كانت عائشة الخَثْعَمِيَّةُ عند الحسن بن علي، فلمّا قُتِلَ عَلِيٌّ قالت: لِتَهْنِك الخلافةُ. قال: بقتل عليٍّ تُظْهِرِينَ الشَّماتَة؟! اذهبي، فأنتِ طالقٌ ثلاثًا. قال: فَتَلَفَّعَت (3) بثيابها، وقَعَدَتْ حتى قَضَتْ عِدَّتَها، فبعث إليها ببَقِيَّةٍ لها من صداقها، وعشرة آلاف صدقة، فلما جاءها الرسول قالتْ:

متاع قليل من حبيب مفارق

فلما بلغه قولها بكى، ثم قال: لولا أني سمعتُ جدي -أو حَدَّثني أبي-: أنّه سمع جدي يقول: «أيُّما رجلٍ طَلَّق امرأته ثلاثًا عند الأَقْراء، أو ثلاثًا مبهمة؛ لَمْ تَحِلَّ له حتى تنكح زوجًا غيره» ؛ لَراجَعْتُها (4) . (2/ 669 - 670)

(1) أخرجه أحمد 39/ 532 (24009/ 91) ، وأبو داود 3/ 531 (2208) ، وابن ماجه 3/ 204 (2051) ، والترمذي 3/ 35 (1211) بنحوه، والحاكم 2/ 218 (2807) ، وابن حبان 10/ 97 (4274) .

قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدًا عن هذا الحديث. فقال: فيه اضطراب» . وقال الحاكم: «قد انحرف الشيخان عن الزبير بن سعيد الهاشمي في الصحيحين، غير أنّ لهذا الحديث متابعًا من بنت ركانة بن عبد يزيد المطلبي؛ فيصح به الحديث» . وقال ابن ماجه: «سمعت أبا الحسن علي بن محمد الطنافسي يقول: ما أشرف هذا الحديث» . وقال ابن الملقن في البدر المنير 8/ 104: «قال أبو داود: هذا حديث صحيح ... وقال المنذري في حواشيه: في تصحيح أبي داود لهذا الحديث نظر؛ فقد ضعفه الإمام أحمد، وهو مضطرب إسنادًا ومتنًا ... وقال ابن عبد البر في تمهيده: هذا الحديث ضَعَّفوه» . وقال الألباني في ضعيف أبي داود 2/ 238 (382) : «إسناده ضعيف، مُسَلْسَلٌ بالعِلَل» .

(2) أخرجه أحمد 4/ 215 (2387) ، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 555 (14987) واللفظ له.

قال البيهقي: «وهذا الإسناد لا تقوم به الحجة» . وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 151 (1059) : «هذا حديث لا يصح» . وقال ابن تيمية في الفتاوى عن إسناد أحمد 33/ 85: «وهذا إسناد جيد» . وقال ابن حجر في الفتح 9/ 362: «وهذا الحديث نَصٌّ في المسألة لا يقبل التأويل» . وقال الألباني في الإرواء 7/ 145: «هذا الإسناد صَحَّحه الإمام أحمد، والحاكم، والذهبي، وحسَّنه الترمذي ... فلا أقل من أن يكون الحديث حسنًا بمجموع الطريقين عن عكرمة» .

(3) الالتفاع والتلفُّعُ: الالتحاف بالثوب، وهو أن يَشْتَمِلَ به حتى يُجَلَّلَ جسده. لسان العرب (لفع) .

(4) أخرجه الطبراني في الكبير 3/ 91 (2757) ، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 419 (14492) ، 7/ 549 (14971) واللفظ له.

قال الهيثمي في المجمع 4/ 339 (7788) : «رواه الطبراني، وفي رجاله ضعف، وقد وُثِّقوا» . وقال الألباني في الضعيفة 3/ 353 (1210) ، 8/ 251 (3776) : «ضعيف جِدًّا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت