جـ 4 (ص: 552)
والخارج لم يَشْرُط عليه قليلًا ولا كثيرًا، يعني بالخارج: الخارج في الجهاد الذي ذكر اللهُ في قوله: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة} الآية. =
10686 - قال ابن زيد: وكان أبي يقول: إن أُذِن لك أن تُعطي من هذا شيئًا أو تُقَوِّي، فقَوَّيت في سبيل الله، فظننتَ أنه يثقُل عليه سلامُك، فكُفَّ سلامَك عنه. قال ابن زيد: فهو خير من السلام! قال: وقالت امرأة لأبي: يا أبا أسامة، تدُلُّني على رجل يخرج في سبيل الله حقًا، فإنّهم لا يخرجون إلا ليأكلوا الفواكه، عندي جَعبَة وأَسْهُمٌ فيها. فقال لها: لا بارك الله لك في جَعبتك ولا في أسهمك، فقد آذيتهم قبل أن تعطيهم. قال: وكان رجل يقول لهم: اخرجوا وكلوا الفواكهَ (1) [1010] . (ز)
10687 - قال سفيان: {مَنًّا ولا أذًى} ، أن يقول: قد أعطيتُك وأعطيتُ فما شَكَرْتَ (2) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
10688 - عن أنس، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل البراءَ بنَ عازب، فقال: «يا براءُ، كيف نفقَتُك على أُمِّك؟» وكان مُوَسِّعًا على أهله. فقال: يا رسول الله، ما أحْسَنَها. قال: «فإنّ نفقَتَك على أهلِك وولدِك وخادِمك صَدَقةٌ، فلا تُتْبِعْ ذلك مَنًّا ولا أذًى» (3) . (3/ 233)
{قَوْلٌ مَعْرُوفٌ}
10689 - عن عمرو بن دينار قال: بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من صدقة أحب إلى الله من قولٍ، ألَمْ تَسْمَعْ قوله: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى} » (4) . (3/ 240)
[1010] انتَقَدَ ابنُ عطية (2/ 60) مستندًا إلى الدلالة العقلية هذا القول؛ لتفريقه بين المجاهد بنفسه وماله والمجاهد بماله، فقال: «وفي هذا القول نظر؛ لأنّ التَّحَكُّمَ فيه بادٍ» .
(1) أخرجه ابن جرير 4/ 656.
(2) تفسير الثعلبي 2/ 259، وتفسير البغوي 1/ 326.
(3) أخرجه الحاكم 2/ 310 (3118) بلفظ: ما أحسبها.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» .
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 516 (2734) ، من طريق أبيه، حدثنا ابن نفيل، قال: قرأت على معقل بن عبيد الله عن عمرو بن دينار.
إسناده منقطع، أرسله عمرو بن دينار بلاغًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقد رُوي مسندًا متصلًا عن عمرو بن دينار عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: «من قول الحق» . قال الألباني في الضعيفة 9/ 469 (4487) : «ضعيف ... إبراهيم بن يزيد هو الخوزي، متروك الحديث» . ورُوي بوجوه أخرى، مرفوعة ومرسلة، تنظر في الموضع السابق من السلسلة الضعيفة للألباني.