جـ 5 (ص: 190)
قُلَّتَيْهما فانطلقا إلى المَغارَة التي فيها الماء، فيملَآنِ ثُمَّ يرجعان، والملائكة في ذلك مُقْبِلة على مريم: {يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين} . فإذا سمع ذلك زكريا قال: إنّ لابنةِ عمران لَشَأْنًا (1) [1193] . (3/ 541)
آثار متعلقة بالآية:
12853 - عن فاطمة، قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنتِ سيِّدةُ نساء أهل الجنة، إلا مريم البَتُول» (2) . (3/ 540)
12854 - عن علي بن أبي طالب، قال: سمعتُ رسول الله يقول: «خيرُ نسائها مريمُ بنت عمران، وخيرُ نسائها خديجةُ بنت خويلد» (3) [1194] . (3/ 538)
12855 - عن عبد الله بن عبّاس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أفضلُ نساء العالمين خديجةُ بنت خويلد، وفاطمةُ، ومريمُ، وآسيةُ امرأة فرعون» (4) . (3/ 539)
12856 - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سيِّدةُ نساء أهل الجنة
[1193] اختُلِف في نبوّة السّيّدة مريم، قال ابنُ عطية (2/ 218) : «وقد قال بعضُ الناس: إنّ مريم نبيّة. قال ابن إسحاق: فمِن مخاطبة الملائكة لها جعلها هذا القائلُ نَبِيَّة» . ثم قال بعد ذلك: «وجمهور الناس على أنّه لم تُنَبَّإ امرأةٌ» .
[1194] علَّق ابنُ جرير (5/ 393) على هذا الحديث بقوله: «يعني بقوله: «خير نسائها» : خير نساء أهل الجنة».
وقال ابنُ عطية (2/ 218) بعد ذكره لهذه الأحاديث: «وإذا تأمّلت هذه الأحاديث وغيرَها مِمّا هو في معناها: وجَدتَ مريم فيها متقدِّمة، فسائغٌ أن يُتَأَوَّل عمومُ الاصطفاء على العالَمِينَ عمومًا أيضًا» .
(1) أخرجه ابن جرير 5/ 397.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 388 (32270) ، وابن جرير 5/ 395. وأصله في البخاري 4/ 203 (3624) دون ذكر مريم.
(3) أخرجه البخاري 4/ 164 (3432) ، 5/ 38 (3815) ، ومسلم 4/ 1886 (2430) .
(4) أخرجه أحمد في مسنده 4/ 409 (2668) ، والحاكم 2/ 650 (4160) ، واللفظ للحاكم من طريق داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ» . وصحّحه ابن حبان 15/ 470 (7010) ، واختاره الضياء المقدسي في المختارة 12/ 167 (187) ، وقال ابن حجر في فتح الباري 6/ 471: «إسناده صحيح» . وصحّحه الألباني في الصحيحة 4/ 13.