جـ 6 (ص: 164)
16833 - قال ابن جُرَيْج: فأخبرني عطاء بن أبي رباح: أنّ أهل الجاهلية كانوا إذا هلك الرجل، فترك امرأةً؛ حبسها أهلُه على الصبي يكون فيهم؛ فنزلت: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} الآية (1) . (ز)
16834 - عن عبد الرحمن بن البيلماني -من طريق سِماك بن الفضل- في قوله: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن} ، قال: نزلتْ هاتان الآيتان إحداهما في أمر الجاهلية، والأخرى في أمر الإسلام. قال ابن المبارك: {أن ترثوا النساء كرها} في الجاهلية، {ولا تعضلوهن} في الإسلام (2) . (4/ 288)
16835 - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: نزلت في ناسٍ من الأنصار، كانوا إذا مات الرجلُ منهم فأَمْلَكُ الناسِ بامرأتِه ولِيُّه، فيُمْسِكُها حتى تموت، فيرثها؛ فنزلت فيهم (3) . (4/ 288)
16836 - قال مقاتل بن حيّان: اسمه قيس بن أبي قيس (4) . (ز)
16837 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} ، نزلت في محصن بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاري، مِن بني الحارث بن الخزرج، وفي امرأته هند بنت صَبِرَة، وفي الأسود بن خلف الخزاعي، وفي امرأته حبيبة بنت أبي طلحة، وفي منظور بن يسار الفزاري، وفي امرأته مَلِكَة بنت خارجة بن يسار المُرِّيّ، تزوَّجوا نساء آبائهم بعد الموت، وكان الرجل مِن الأنصار إذا مات له حميم عمِد الذي يَرِثُ الميِّتَ، وألقى على امرأةِ الميِّتِ ثوبًا، فيَرِثُ تزويجَها، رَضِيَت أو كَرِهَت، على مثل مهر الميِّت، فإن ذهبت المرأةُ إلى أهلها قبل أن يلقي عليها ثوبًا فهي أحقُّ بنفسها، فأَتَيْنَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقُلْنَ: يا رسول الله، ما يُدْخَل بنا، ولا يُنفَق علينا، ولا نُترَك أن نتزوج. فأنزل الله - عز وجل - في هؤلاء النَّفَر: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} (5) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 523.
(2) أخرجه عبد الرزاق 1/ 152، وابن جرير 6/ 529، وابن المنذر 2/ 612 من طريق سالم بن الفضل ولم ينسبه لابن المبارك. وقول ابن المبارك وصله ابن كثير كما في تفسيره 2/ 241.
(3) أخرجه عبد الرزاق 1/ 151، وابن جرير 6/ 526. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد.
(4) تفسير الثعلبي 3/ 275.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 364.