جـ 6 (ص: 174)
مثل ذلك (1) . (ز)
16905 - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} ، قال: فإن فعلن؛ إن شئتم أمسكتموهن، وإن شئتم أرسلتموهن (2) . (4/ 290)
16906 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} ، يقول: إلا أن ينشزن (3) . (ز)
16907 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: إلّا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن شيئًا من ذلك، وعَصَيْنَ عِصيانًا بيِّنًا، وكان النشوز مِن قِبَلِها، ولم تُؤَدِّ الحقَّ الذي عليها؛ فقد أحلَّ الله لك خلْعَها. فأمّا إذا كانت راضيةً لك، مُغْتَبِطَةً بجناحك، مُؤَدِّيةً للحقِّ الذي جعل اللهُ له عليها؛ فلا يَحِلُّ لك أن تأخذ مِمّا آتيتها شيئًا (4) . (ز)
16908 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} ، قال: وهو الزِّنا، فإذا فَعَلْنَ ذلك فخذوا مُهورَهُنَّ (5) . (ز)
16909 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ رخَّص واستثنى، {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} ، يعني: العصيان البَيِّن، وهو النشوز، فقد حَلَّت الفديةُ إذا جاء العِصيانُ مِن قِبَلِ المرأة (6) [1577] . (ز)
[1577] أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى الفاحشة في هذا الموضع على أقوال: أولها: أنّها الزِّنا. وهذا قول السدي، والحسن، وعطاء، وأبي قلابة. وثانيها: أنها النشوز. وهذا قول ابن عباس، والضحاك، وقتادة، وغيرهم. وزاد ابنُ عطية (2/ 501) قولًا ثالثًا: أنها البذاءة والأذى. وقال: «هذا في معنى النشوز» ، ولم ينسبه لأحد.
ورجَّحَ ابنُ جرير (6/ 535) العمومَ في معنى الفاحشة مستندًا إلى ظاهر الآية، وما ورد في السُّنَّة، فقال: «أوْلى ما قيل في تأويل قوله: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} أنه معنِيٌّ به كُلَّ فاحشة؛ من بَذاءٍ باللسان على زوجها، وأذى له، وزنًا بفرجها. وذلك أنّ الله -جل ثناؤه- عمَّ بقوله: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} كُلَّ فاحشة مبيّنةٍ ظاهرة، فكل زوج امرأة أتت بفاحشة من الفواحش التي هي زنًا أو نشوز فله عضْلُها على ما بَيَّن الله في كتابه، والتضييقُ عليها حتى تفتدي منه، بأيِّ معاني الفواحش أتت، بعد أن تكون ظاهرة مبيِّنة، بظاهر كتاب الله -تبارك وتعالى-، وصحة الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» .
وجَوَّدَ ابنُ كثير (3/ 399) اختيار ابن جرير، فقال: «اختار ابنُ جرير أنه يَعُمَّ ذلك كُلَّه؛ الزنا، والعصيان، والنشوز، وبذاء اللسان، وغير ذلك. يعني: أنّ هذا كله يُبِيح مُضاجَرَتها حتى تبرئه من حقها أو بعضه ويفارقها، وهذا جَيِّد» .
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 533.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 534. وعند ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) 9/ 251 (17152) : أنّ البكر إذا زنت جُلدتْ، وفُرِّق بينها وبين زوجها، وليس لها شيء.
(3) أخرجه عبد الرزاق 1/ 152، وعَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص 80 من طريق سعيد، وابن جرير 6/ 534.
(4) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص 80 - 81.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 533. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 904.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 364.