فهرس الكتاب

الصفحة 5730 من 16742

جـ 9 (ص: 45)

بلى، يا ربِّ، ولكن -وعِزَّتِك- ما حسِبْتُ أنّ أحدًا يحلِف بك كاذبًا. قال: وهو قول الله: {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} . قال: فبِعِزَّتي، لَأُهْبِطَنَّك إلى الأرض، ثم لا تنال العيشَ إلا كَدًّا. قال: فأُهْبِط من الجنة، وكانا يأكلان فيها رغدًا، فأُهْبِطا إلى غير رَغَد من طعام وشراب، فعُلِّم صنعة الحديد، وأُمِر بالحرث، فَحَرث، وزرع، ثم سقى، حتى إذا بلغ حصده، ثم داسَه، ثم ذرّاه، ثم طحنه، ثم عجنه، ثم خبزه، ثم أكله، فلم يبلغه حتى بلغ منه ما شاء الله أن يبلغ (1) . (ز)

27257 - عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك (2) . (ز)

27258 - قال عبد الله بن عباس: قبل أنِ ازْدَرَدا أخَذَتْهُما العقوبةُ (3) . (ز)

27259 - عن أنس بن مالك -من طريق سهل- قال: كان لباسُ آدمَ في الجنةِ الياقوتَ، فلمّا عَصى قُلِّص فصار الظُّفْرَ (4) . (6/ 347)

27260 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {وطفقا يَخْصِفان} ، قال: يُرَقِّعانِ كهيئة الثَّوْب (5) .

27261 - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عمر بن عبد الرحمن-: لَمّا أسكن اللهُ آدمَ الجنةَ وزوجتَه نهاه عن الشجرة، وكانت الشجرةُ غصونُها يَتَشَعَّبُ بعضُها في بعض، وكان لها ثمر تأكلها الملائكة لخلودهم، وهي الشجرة التي نهى اللهُ آدم وزوجته، فلمّا أراد إبليسُ أن يستزلهما دخل في جوف الحيَّة، وكانت الحيةُ لها أربعُ قوائم، كأنها بُخْتِيَّةٌ، مِن أحسن دابَّةٍ خلقها الله، فلمّا دخلت الحيَّةُ الجنةَ خرج من جوفها إبليس، فأخذ من الشجرة التي نهى الله عنها آدمَ وزوجته، فجاء بها إلى حواء، فقال: انظري هذه الشجرة؛ ما أطيبَ ريحَها، وأطيبَ طعمَها، وأحسنَ لونَها! فأَكَلَتْ منها، ثم ذهبَتْ بها إلى آدم، فقالت: انظر إلى هذه الشجرة؛ ما أطيبَ ريحَها، وأطيبَ طعمَها، وأحسنَ لونَها! فأكل منها آدم، فبدت لهما سوآتهما، فدخل آدم في جوف الشجرة، فناداه ربُّه: يا آدمُ، أين أنت؟ قال: ها أنا ذا، يا ربِّ. قال: ألا تخرج؟ قال: أستحي منك، يا ربِّ. قال: ملعونةٌ الأرض التي خُلِقْتَ منها لعنةً تَتَحَوَّلُ ثمارُها شَوْكًا. قال: ولم يكن في الجنة ولا في الأرض شجرتان أفضل من

(1) أخرجه ابن جرير 10/ 111.

(2) تفسير الثعلبي 4/ 224.

(3) تفسير البغوي 3/ 220.

(4) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1459.

(5) تفسير مجاهد ص 334، وأخرجه ابن جرير 10/ 112، وابن أبي حاتم 5/ 1452. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت