جـ 9 (ص: 495)
قالت امرأةٌ منهم: أرُوني موسى، فأنا أفْتِنُه. قال: فتَطَيَّبَتْ، فمَرَّت على رجل يشبه موسى، فواقعها، فأتى ابنُ هارون، فأُخْبِر، فأخذ سيفًا، فطعن به في إحْلِيلِه حتى أخرجه وأخرجه مِن قُبُلِها، ثم رفعهما حتى رآهما الناس، فعلم أنه ليس موسى، ففُضِّل آلُ هارون في القُرْبان على آل موسى بالكَتِف والعَضُدِ والفَخِذِ. قال: فهو {الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} ، يعني: بَلْعَمَ (1) . (ز)
29517 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} ، قال: هذا مَثَلٌ ضرَبه الله لِمَن عُرِض عليه الهُدى، فأَبى أن يَقْبَلَه، وترَكه (2) . (6/ 678)
29518 - قال قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: يشك فيه، يقول بعضهم: بَلْعَمُ. ويقول بعضهم: أمية بن أبي الصلت (3) . (ز)
29519 - عن قتادة بن دعامة: أنّه أمية بن أبي الصلت (4) . (ز)
29520 - عن مالك بن دينار -من طريق جعفر بن سلمة- قال: بعَث نبيُّ الله موسى بَلْعامَ بن باعُورا إلى مَلِك مَدْيَنَ يَدْعوهم إلى الله، وكان مُجابَ الدعوة، وكان من علماء بني إسرائيل، فكان موسى يُقَدِّمُه في الشدائد، فأقطَعَه وأعطاه، فترَك دينَ موسى، وتَبِع دينَه؛ فأنزَل الله: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} (5) . (6/ 677)
29521 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: إنّ الله لَمّا انقضت الأربعون سنة -يعني: التي قال الله فيها: {إنها محرمة عليهم أربعين سنة} [المائدة: 26] - بعث يُوشَع بن نُون نبيًّا، فدعا بني إسرائيل، فأخبرهم أنّه نبيٌّ، وأنّ الله قد أمره أن يُقاتِل الجبّارين، فبايعوه، وصدَّقوه. وانطلق رجل مِن بني إسرائيل يقال له: بَلْعَمُ، وكان عالِمًا يعلم الاسمَ الأعظمَ المكتوم، فكفر، وأتى الجبّارين، فقال: لا تَرْهَبُوا بني إسرائيل، فإنِّي إذا خرجتم تقاتلونهم أدْعُو عليهم دعوةً فيهلكون. وكان
(1) أخرجه ابن جرير 10/ 582.
(2) أخرجه ابن جرير 10/ 587، وابن أبي حاتم 5/ 1617 - 1620. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 243، وابن جرير 10/ 572.
(4) علَّقه ابن أبي حاتم 5/ 1616.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1618. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.