جـ 9 (ص: 693)
30414 - عن محمد ابن شهاب الزهري: في قوله: {وما رميت إذ رميت} ، قال: حيث رَمى أُبيَّ بن خلف يوم أُحُدٍ بحربته، فقيل له: إن يَكُ إلا جَحْشٌ (1) . قال: أليس قال: «أنا أقتلك؟» . والله لو قالها لجميع الخَلْق لَماتوا (2) . (7/ 76)
30415 - قال عروة بن الزبير -من طريق هشام-: لَمّا ورد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدرًا قال: «هذه مَصارِعهم» . ووجد المشركون النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سبقهم إليه، ونزل إليه، فلما طلعوا عليه زعموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «هذه قريش قد جاءت بجلبتها وفخرها، تحادك وتكذب رسولك، اللهم إني أسألك ما وعدتني» . فلما أقبلوا استقبلهم، فحثا في وجوههم، فهزمهم الله - عز وجل - (3) . (ز)
30416 - عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر- في قوله: {ولكن الله رمى} ، أي: لم يكن ذلك برَمْيَتِك؛ لولا الذي جعل الله من نَصْرِك، وما ألْقى في صدور عدوِّك منها حتى هَزَمْتَهم (4) . (7/ 76)
30417 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {فلم تقتلوهم} ، قال: لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قال هذا: قتَلتُ. وهذا: قتَلتُ {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} . قال: لمحمد - صلى الله عليه وسلم - حين حَصَبَ الكفارَ (5) . (7/ 72)
(1) أي: خَدْشٌ، والجحش: سَحْجُ الجلد وقَشْرُهُ من شيء يصيبه. التاج (جحش) .
(2) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر مرسلًا.
(3) أخرجه ابن جرير في تفسيره 11/ 84، وفي تاريخه 2/ 421 مطولًا مرسلًا.
(4) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 1/ 668 - ، وابن أبي حاتم 5/ 1674.
(5) تفسير مجاهد (ص 352) ، وأخرجه ابن جرير 11/ 83، وابن أبي حاتم 5/ 1672 مرسلا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وفي تفسير البغوي 3/ 339 بلفظ: سبب هذه الآية أنهم لما انصرفوا عن القتال كان الرجل يقول: أنا قتلت فلانًا. ويقول الآخر مثله؛ فنزلت الآية.