جـ 10 (ص: 338)
الجزية عن يد وهم صاغرون، يعني: مُذَلُّون (1) . (7/ 312)
32120 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن سعد- {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} ، قال: أي: تأخذها وأنت جالسٌ وهو قائم (2) . (ز)
32121 - عن أبي صالح -من طريق مروان بن عمرو- في قوله: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} ، قال: لا يمشون بها، هُمْ يُتَلْتَلُون فيها (3) . (ز)
32122 - قال محمد بن السائب الكلبي: إذا أعطى صُفِع في قفاه (4) . (ز)
32123 - قال مقاتل بن سليمان: {وهم صاغرون} ، يعني: مُذَلُّون؛ إن أعْطَوْا عفوًا لم يُؤْجَرُوا، وإن أخَذُوا منهم كُرْهًا لم يُثابوا (5) [2914] . (ز)
النسخ في الآية:
32124 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} ، قال: نُسِخ بهذا العفوُ عن المشركين (6) . (7/ 312)
32125 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {فاعف عنهم واصفح} [المائدة: 13] ، قال: نَسَخَتْها: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم
[2914] اختُلِف في المراد بالصَّغار في الآية على أربعة أقوال: أولها: أن يكونوا قيامًا، والآخِذ لها جالسًا. وثانيها: أن يأتون بها مشيًا لا يركبون، وهم كارهون. وثالثها: أن يكونوا أذلاء مقهورين. ورابعها: أنّ الصَّغار هو التزامهم لجريان أحكام الملّة عليهم، وإعطاء الجزية.
وذَهَبَ ابنُ عطية (4/ 292) إلى العموم، فقال: «وقوله: {وهم صاغرون} لفظٌ يَعُمُّ وجوهًا لا تنحصر لكثرتها» .
ورجَّحَ ابنُ القيم (2/ 9) القولَ الرابعَ، وانتَقَدَ غيرَه؛ لأنه لا دليل عليه، وهو مخالف لمقتضى الآية، فقال: «هذا كله مما لا دليل عليه، ولا هو مقتضى الآية، ولا نُقِل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن الصحابة أنهم فعلوا ذلك. والصواب في الآية أنّ الصغار هو التزامهم لجريان أحكام الملة عليهم، وإعطاء الجزية، فإنّ التزام ذلك هو الصَّغار» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1778، 1780. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن جرير 11/ 408.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1780.
(4) تفسير البغوي 4/ 33.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 167.
(6) أخرجه النحاس في ناسخه ص 500، والبيهقي في سننه 9/ 11.