جـ 10 (ص: 476)
32781 - قال مقاتل بن سليمان: {والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} يتَأَلَّفهم بالصدقة، يُعطِيهم منها، منهم أبو سفيان، وعُيَيْنة بن حصن، وسهل بن عمرو (1) . (ز)
32782 - عن مقاتل بن حيان: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَتَأَلَّفُ الأعرابَ، وغيرَهم (2) . (ز)
من أحكام الآية:
32783 - عن عبيدة السلماني، قال: جاء عُيَيْنَةُ بن حِصْنُ والأقرعُ بنُ حابس إلى أبي بكر، فقالا: يا خليفةَ رسول الله، إنّ عندنا أرضًا سَبِخَةً (3) ليس فيها كَلَأٌ ولا منفعةٌ، فإن رأيت أن تُقْطِعْناها، لعلَّنا نحرثُها ونزرعُها، ولعلَّ الله أن ينفع بها. فأقطعهما إيّاها، وكتب لهما بذلك كتابًا، وأشهَد لهما =
32784 - فانطلقا إلى عمر ليُشهداه على ما فيه، فلما قرآ على عمر ما في الكتاب تناولَه من أيديهما، فتَفَل فيه، فمحاه، فتذمَّرا، وقالا له مقالةً سيئةً، فقال عمرُ: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتألَّفكما والإسلام يومئذٍ قليل، وإنّ الله قد أعزَّ الإسلام، فاذهبا، فاجْهَدا جهدكما، لا أرعى اللهُ عليكما (4) إن أرعيتُما (5) . (7/ 415)
32785 - عن حبان بن أبي جبلة، قال: قال عمر بن الخطاب وأتاه عُيَيْنَة بن حصن: {الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف: 29] ، أي: ليس اليومَ مُؤَلَّفة (6) [2980] . (ز)
32786 - عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق مهاجر- أنّه قيل له: ما أصنعُ بنصيب المُؤَلَّفة؟ قال: رُدَّه على الآخَرِين (7) . (7/ 415)
[2980] وجَّه ابنُ عطية (4/ 344 - 345) هذا القول بقوله: «وقول عمر? عندي إنما هو لِمُعيَّنين، فإنّه قال لأبي سفيان حين أراد أخذ عطائه القديم: إنّما تأخذ كرجل من المسلمين، فإنّ الله قد أغنى عنك وعن ضُربائِك. يريد: في الاستئلاف، وأما أن ينكر عمر الاستئلاف جملةً، وفي ثغور الإسلام؛ فبعيدٌ» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 176 - 177. و «سهل بن عمرو» كذا جاء في المصدر، ولعله «سهيل» ، ولسهيل أخ يدعى سهل، لكنه غير مشهور. ينظر: الإصابة 3/ 170.
(2) علَّقه ابن أبي حاتم 6/ 1823.
(3) سَبِخَة: هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تُنبت إلا بعض الشجر. النهاية (سبخ) .
(4) يقال: أرعى الله المواشي إذا أنبت لها ما ترعاه. لسان العرب (رعي) .
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1822.
(6) أخرجه ابن جرير 11/ 522.
(7) أخرجه ابن سعد 6/ 97، والثعلبي بأطول منه 5/ 60.