جـ 12 (ص: 242)
39753 - عن أنسٍ بن مالك، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، في قوله تعالى: {يثبتُ الله الذين ءامنوا} ، قال: «هو المؤمنُ في قبره، عند محنته يأتيه مُمْتَحِناهُ، فيقولان: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: الله ربي، وديني الإسلام. فيقولان: ثَبَّتك اللهُ لِما يُحِبُّ ويَرضى. ويفسحان له في قبره مدَّ بصره، ويفتحان له بابًا إلى الجنة، ويقولان: نَمْ قرير عين نومة الشابِّ النائم الآمن في خير مَقيلٍ. وفيه نزلت: {أصحابُ الجنَّة يومئذٍ خيرٌ مستقرًا وأحسنُ مقيلًا} [الفرقان: 24] . وأَمّا الكافرُ فإنّهما يقولان له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: لا أدري. فيقولان: لا دَرَيْتَ، ولا اهْتَدَيْتَ. فيضربانه بسوطٍ مِن النار، تُذْعَرُ لها كلُّ دابةٍ ما خلا الجنَّ والإنس، ثم يفتحان له بابًا إلى النار، ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى يخرج دماغُه مِن بين أظفاره ولحمه» (1) . (8/ 532)
39754 - عن أنس بن مالك، قال: خدَم رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ من الأشْعَرِيِّيِن سبعَ حِجَج، فقال: «إنّ لهذا علينا حقًّا، ادعوه، فلْيَرْفَع إلينا حاجته» . فدَعَوْه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ارفَعْ إلينا حاجتك» . فقال: يا رسول الله، دعني حتى أُصبح، فأستخير الله. فلمّا أصبح دعاه، فقال: يا رسول الله، أسألُك الشفاعة يوم القيامة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} . قال: «فأعِنِّي على نفسك بكثرة السجود» (2) . (8/ 546)
39755 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن مُخارِق، عن أبيه- قال: إنّ المؤمن إذا مات أُجلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيِّي محمدٌ. فيُوَسَّعُ له في قبره، ويفرجُ له فيه. ثم قرأ: {يُثبتُ الله الذين ءامنوا بالقول الثّابت} الآية. وإنّ الكافر إذا دخل قبرَه أُجلِس فيه، فقيل له: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقولُ: لا أدري. فيُضَيَّقُ عليه قبرُه، ويُعَذَّبُ فيه. ثم قرأ ابن مسعود: {ومن أعرض عن ذكري فإنّ له معيشةً ضنكًا} [طه: 124] (3) . (8/ 526)
39756 - عن أبي قتادة الأنصاريِّ -من طريق عامر بن سعد البَجَلي- قال: إنّ
(1) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين 1/ 418 (736) ، من طريق بقية، حدثني عتبة بن أبي حكيم، حدثني طلحة بن نافع، قال: حدثني أنس به.
إسناده لين؛ فيه عتبة بن أبي حكيم، قال عنه ابن حجر في التقريب (4427) : «صدوق يخطئ كثيرًا» .
(3) أخرجه ابن جرير 13/ 663 مختصرًا، والطبراني (9145) ، والبيهقي في عذاب القبر (9) .