جـ 13 (ص: 84)
42626 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} ، يقول: لا تحمل نفسٌ خطيئةَ نفسٍ أخرى (1) . (ز)
42627 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} : لا يحمل أحدٌ ذنبَ أحد (2) [3809] . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
42628 - عن عائشة، قالت: سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ولدان المسلمين، أين هم؟ قال: «في الجنة» . وسألته عن ولدان المشركين، أين هم؟ قال: «في النار» . قلت: يا رسول الله، لم يُدركِوا الأعمالَ، ولم تجرِ عليهم الأقلام! قال: «ربكِ أعلم بما كانوا عاملين، والذي نفسي بيده، لئن شئتُ أسمعتُكِ تَضاغِيَهم (3) في النار» (4) . (9/ 276)
[3809] قال ابنُ عطية (5/ 452) : «وبهذه الآية نزعت عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - في الرد على مَن قال: إنّ الميت يعذب ببكاء الحي عليه. ونكتة ذلك المعنى: إنما هي أن التعذيب إنما يقع إذا كان البكاء مِن سُنَّة الميت وتَسَبُّبِه، كما كانت العرب تفعل» .
وقال ابنُ كثير (8/ 445) ، فقال: «لا منافاة بين هذا وبين قوله: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم} [العنكبوت: 13] ، وقوله: {ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم} [النحل: 25] ؛ فإن الدعاة عليهم إثم ضلالهم في أنفسهم، وإثم آخر بسبب ما أضلوا مَن أضلوا مِن غير أن ينقص من أوزار أولئك، ولا يحملوا عنهم شيئًا، وهذا من عدل الله ورحمته بعباده» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 525.
(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 123.
(3) تضاغيهم: صياحهم وبكاؤهم. النهاية (ضغا) .
(4) أخرجه أحمد 42/ 484 (25743) مختصرًا، والحارث في مسنده 2/ 757 (753) واللفظ له، والثعلبي 10/ 77.
قال ابن عدي في الكامل 2/ 258 - 259 (301) في ترجمة بهية مولاة القاسم: «ولبهية هذه عن عائشة غير هذا الحديث، ولم يرو عن بهية غير أبي عقيل يحيى بن المتوكل، وليس أحاديثه بالكثيرة، وإنما يروي مقدار خمسة أو ستة أو سبعة، وأحاديثه ليست منكرة» . وقال ابن عبد البر في الاستذكار 3/ 112: «أبو عقيل ضعيف متروك» . وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 441 - 442 (1541) : «هذا حديث لا يصح، قال أحمد بن حنبل: يحيى بن المتوكل يروي عن بهية أحاديث منكرة» . وقال ابن القيم في أحكام أهل الذمة 2/ 1093: «هذا الحديث قد ضعّفه جماعة من الحفاظ» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 217 (11941) : «رواه أحمد، وفيه أبو عقيل يحيى بن المتوكل، ضعفه جمهور الأئمة أحمد وغيره، ويحيى بن معين، ونقل عنه توثيقه في رواية من ثلاثة» . وقال ابن حجر في الفتح 3/ 246: «وهو حديث ضعيف جدًّا؛ لأن في إسناده أبا عقيل مولى بهية، وهو متروك» . وقال الألباني في الضعيفة 8/ 367 (3898) : «موضوع» .