جـ 13 (ص: 85)
42629 - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن أولاد المشركين. فقال: «الله أعلمُ بما كانوا عاملين» (1) . (9/ 277)
42630 - عن عبد الله بن عباس، قال: كنت أقول في أطفال المشركين: هم مع آبائهم. حتى حدثني رجل مِن أصحاب النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، أنّه سُئل عنهم، فقال: «ربهم أعلم بهم، هو خلقهم، وهو أعلم بهم وبما كانوا عاملين» . فأمسكت عن قولي (2) . (9/ 276)
42631 - عن عبد الله بن عباس، قال: حدثني الصَّعب بن جَثّامة، قال: قلتُ: يا رسول الله، إنّا نُصيبُ في البَيات (3) مِن ذراري المشركين؟ قال: «هم منهم» (4) . (9/ 275)
42632 - عن حسناء -ويقال: خنساء- بنت معاوية الصُّرَيمية، عن عمها، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «النَّبيُّ في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والوئيد (5) في الجنة» (6) . (9/ 275)
42633 - عن أنس بن مالك، قال: سألنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن أولاد المشركين. فقال: «هم خَدَم أهل الجنة» (7) [3810] . (9/ 276)
[3810] اختُلِف فيمن مات من أولاد المشركين صغيرًا على أربعة أقوال: الأول: أنهم في الجَنَّة؛ لحديث سمرة بن جندب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في جملة ذلك المنام حين مرَّ على ذلك الشيخ تحت الشجرة وحوله ولدان، «فقال له جبريل: هذا إبراهيم - عليه السلام -، وهؤلاء أولاد المسلمين، وأولاد المشركين» . والثاني: أنهم في النار؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «هم مع آبائهم» . والثالث: التوقف في أمرهم. والرابع: أنهم يمتحنون يوم القيامة في العرصات؛ فمن أطاع دخل الجنة، وانكشف علم الله فيهم بسابق السعادة، ومَن عصى دخل النار، وانكشف علم الله به بسابق الشقاوة.
ومالَ ابنُ كثير (8/ 455) إلى القول الرابع، فقال: «وهذا القول يجمع بين الأدلة كلها، وقد صرحت به الأحاديث المتقدمة المتعاضدة الشاهد بعضها لبعض، وهذا القول هو الذي حكاه الشيخ أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري عن أهل السنة والجماعة، وهو الذي نصره الحافظ أبو بكر البيهقي في كتاب الاعتقاد، وكذلك غيره من محققي العلماء والحفاظ والنقاد» .
(1) أخرجه البخاري 2/ 100 (1384) ، 8/ 123 (6598) ، ومسلم 4/ 2049 (2659) ، ويحيى بن سلام في تفسيره 2/ 657.
(2) أخرجه أحمد 34/ 305 (20697) ، 38/ 469 (23484) .
قال ابن عبد البر في التمهيد 18/ 126 بعد ذكره لعدد من الأحاديث منها هذا: «أحاديث هذا الباب من جهة الإسناد صحاح ثابتة عند جميع أهل العلم بالنقل» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 218 (11944) : «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 2/ 521 (2027) : «رواه أبو داود الطيالسي وأحمد بن حنبل بسند صحيح» .
(3) بيات العدو وتبييتهم: هو أن يقصد في الليل من غير أن يعلم فيؤخذ بغتة. النهاية (بيت) .
(4) أخرجه البخاري 4/ 61 (3012، 3013) ، ومسلم 3/ 1365 (1745) .
(5) الوَئِيدُ: الموءود، فعيل بمعنى مفعول. النهاية 5/ 143.
(6) أخرجه أحمد 34/ 190 (20583) ، 34/ 192 (20585) ، 38/ 459 (23476) ، وأبو داود 4/ 175 (2521) .
قال المزي في تهذيب الكمال 35/ 151 (7814) : «حسناء بنت معاوية بن سليم الصريمية، ويقال: خنساء» . وقال ابن حجر في الفتح 3/ 246: «إسناده حسن» . وقال الألباني في صحيح أبي داود 7/ 280 (2276) : «حديث صحيح» .
(7) أخرجه البزار في مسنده 14/ 39 (7466) ، والطبراني في الأوسط 3/ 220 (2972) ، 5/ 294 (5355) .
قال الطبراني في الموضع الأول: «لم يروه عن قتادة إلا مقاتل» . وقال في الموضع الآخر: «لم يرو هذا الحديثَ عن مبارك بن فضالة إلا الحر بن مالك» . وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة 6/ 3007 (6981) : «المشهور عن يزيد بن سنان عن أنس بن مالك» . وقال القرطبي في التذكرة ص 1044: «ليس بالقوي» . وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى 4/ 279: «لا أصل لهذا القول» . وقال ابن كثير في تفسيره 5/ 59: «ضعيف» . وقال ابن حجر في الفتح 3/ 246: «ضعيف» . وقال المناوي في التيسير 1/ 394: «بإسناد حسن» . وقال الرباعي في فتح الغفار 3/ 1729 (5093) : «إن كانت ضعيفة فبعضها يقوي بعضًا ... وما في معناها وما تواتر وشهدت به فطرة العقول من سعة رحمة الله تزداد قوة» . وقال الألباني في الصحيحة 3/ 452 - 453 (1468) : «الحديث صحيح عندي بمجموع هذه الطرق والشواهد» .