جـ 2 (ص: 317)
تعقلون، قال: أفلا تفقهون، فنهاهم عن هذا الخلق القبيح (1) . (1/ 342)
1613 - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: {أفلا تعقلون} أفلا تتفكرون (2) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
1614 - عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رأيتُ ليلة أسري بي رجالًا تُقْرَض شفاههم بِمَقارِيضَ من نار، كلما قُرِضَت رجعت، فقلت لجبريل: مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء مِن أُمَّتِك، كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون» (3) . (1/ 343)
1615 - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يُجاء بالعالم السوء يوم القيامة، فيقذف في جهنم، فيدور بِقُصْبِه -قلت: وما قُصْبُه؟ قال: أمعاؤه- كما يدور الحمار بالرَّحا، فيقال: يا ويله! بِمَ لقيت هذا، وإنما اهتدينا بك؟ قال: كنت أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه» (4) . (1/ 347)
1616 - عن أسامة بن زيد، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يُجاء بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار، فَتَندَلِقُ (5) به أقْتابُه (6) ، فيدور بها كما يدور الحمار برَحاه (7) ، فيُطِيفُ به أهل النار، فيقولون: يا فلان، مالك، ما أصابك! ألم تكن تأمُرُ بالمعروف
(1) أخرجه ابن جرير 1/ 617. وعزاه السيوطي إليه بلفظ: تفهمون.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 101 (474) .
(3) أخرجه أحمد 19/ 244 (12211) ، 20/ 223 (12856) ، 21/ 104 (13421) ، 21/ 158 (13515) ، وابن حِبّان 1/ 249 (53) ، وعبد الرزاق في تفسيره 2/ 289 (1535) ، وابن أبي حاتم 1/ 100 - 101 (472) . وأورده يحيى بن سلام في تفسيره 1/ 111.
قال البَزّار في مسنده 13/ 456: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن قتادة عن أنس إلا من رواية عمر بن نبهان، ولا نعلم عن عمر إلا جعفر بن سليمان» . وقال البغوي في شرح السنة 14/ 353: «حديث حسن» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 276 (12182) : «رواها كلها أبو يعلى، والبزار ببعضها، والطبراني في الأوسط، وأحد أسانيد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح» . وقال الألباني في الصحيحة 1/ 587 (291) : «وجملة القول أنّ الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب» .
(4) أخرجه الأصبهاني في الترغيب 3/ 102 (2163) .
قال السيوطي: «بسند ضعيف» .
(5) الاندلاق: خروج الشيء من مكانه. لسان العرب (دلق) .
(6) الأقتاب: الأمعاء، واحدها: قِتْب بالكسر. النهاية في غريب الحديث (قتب) .
(7) الرحا: التي يُطحن بها. النهاية في غريب الحديث (رحا) .