فهرس الكتاب

الصفحة 8973 من 16742

جـ 13 (ص: 301)

فيأتون آدمَ، فيقولون: أنت أبونا؛ فاشفَعْ لنا إلى ربِّك. فيقولُ: إني أذنَبْتُ ذنبًا أُهبِطْتُ منه إلى الأرضِ، ولكن ائتوا نوحًا. فيأْتون نوحًا، فيقولُ: إني دعوتُ على أهلِ الأرضِ دعوة فأُهْلِكوا، ولكن اذهبوا إلى إبراهيمَ. فيأتون إبراهيمَ، فيقولُ: ائتوا موسى. فيأتون موسى، فيقولُ: إني قتَلْتُ نفسًا، ولكن ائتوا عيسى. فيأتون عيسى، فيقولُ: إني عُبِدْتُ مِن دونِ اللهِ، ولكن ائتوا محمدًا. فيأتوني، فأنطلِقُ معهم، فآخُذُ بحلْقةِ بابِ الجنةِ، فأُقَعْقِعها (1) ، فيُقالُ: مَن هذا؟ فأقولُ: محمدٌ. فيفتحُون لي، ويقولون: مرحبًا. فأخِرُّ ساجدًا، فيُلْهِمُني اللهُ مِن الثناءِ والحمدِ والمجدِ، فيُقالُ: ارفَعْ رأسَك، سلْ تُعْطَ، واشفَعْ تُشفَّعْ، وقُلْ يُسمَعْ لقولِك. فهو المقامُ المحمودُ الذي قال الله: {عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا} » (2) . (9/ 423، 424)

43811 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزعراء- قال: يأذنُ اللهُ في الشفاعةِ، فيقومُ روحُ القدسِ جبريلُ، ثم يقومُ إبراهيمُ خليلُ اللهِ، ثم يقومُ عيسى أو موسى، ثم يقومُ نبيُّكم رابعًا ليشفعَ، لا يشفعُ أحدٌ بعدَه أكثرَ مِمّا شفَع، وهو المقامُ المحمودُ الذي قال الله: {عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا} (3) . (9/ 425)

43812 - عن سلمانَ، قال: يُقال له: سَلْ تُعْطَه -يعني: النَّبي - صلى الله عليه وسلم --، واشفَعْ تُشفَّعْ، وادعُ تُجَبْ. فيرفعُ رأسَه فيقولُ: «أمتي» مرتينِ أو ثلاثًا. فقال سلمانُ: يشفعُ في كلِّ مَن في قلبِه مثقالُ حبَّةِ حِنطةٍ مِن إيمانٍ، أو مثقالُ شعيرةٍ مِن إيمانٍ، أو مثقالُ حبَّةِ خَرْدَلٍ مِن إيمانٍ. قال سلمانُ: فذلكم المقامُ المحمودُ (4) . (9/ 426)

(1) أقعقعها: أحركها لتصوت. والقعقعة: حكاية حركة الشيء يسمع له صوت. النهاية (قعقع) 4/ 88.

(2) أخرجه الترمذي 5/ 369 - 370 (3415) ، وأخرجه مختصرًا أحمد 17/ 10 - 11 (10987) ، والترمذي 6/ 210 (3942) ، وابن ماجه 5/ 362 (4308) .

قال الترمذي: «هذا حديث حسن» . وقال المنذري في الترغيب والترهيب 4/ 239 (5509) : «وفي إسنادهما -الترمذي وابن ماجه- علي بن زيد بن جدعان» .

(3) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 157، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) 21/ 281 - 285 (38792) ، والنسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) 10/ 153 (11232) ، وابن جرير 15/ 44 - 45، 3/ 34، 17/ 122، وابن أبي حاتم 8/ 2508، والطبراني (9760) . وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويه.

والأثر قد أنكره الأئمة لمخالفته النصوص الصحيحة الصريحة في تقديم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشفاعة. قال البخاري في التاريخ الكبير 5/ 221: «أبو الزعراء ... روى عن ابن مسعود في الشفاعة ولا يتابع في حديثه» . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 330: «وهو موقوف مخالف للحديث الصحيح، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «أنا أول شافع» ».

(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 6/ 166 (30387) ، وفي الإيمان ص 24 (37) ، من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان به.

إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت