وَكَانَ لاَ يُوَرِّثُ امْرَأَةً مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا حَتَّى رَوَى لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا فَوَرَّثَهَا عُمَرُ (1) .
وَقَضَى فِي الأَْصَابِعِ بِقَضَاءٍ، ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: وَفِي كُل أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإِْبِل (2) ، وَنَقَضَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَاءَ شُرَيْحٍ فِي ابْنَيْ عَمٍّ، أَحَدُهُمَا أَخٌ لأُِمٍّ - بِأَنَّ الْمَال لِلأَْخِ (3) مُتَمَسِّكًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولُو الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ (4) } فَقَال لَهُ عَلِيٌّ: قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ (5) } فَيَحْتَمِل أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَقَضَ ذَلِكَ الْحُكْمَ لِمُخَالَفَةِ نَصِّ هَذِهِ الآْيَةِ (6) . فَهَذِهِ كُلُّهَا آثَارٌ لَمْ يَظْهَرْ لَهَا فِي الصَّحَابَةِ
(1) حديث:"أن عمر كان لا يورث امرأة من دية زوجها. . .". أخرجه الترمذي (4 / 27 ط الحلبي) ، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(2) حديث:"في كل أصبع مما هنالك. . .". أخرجه عبد الرزاق في المصنف (9 / 385 ط المجلس العلمي) .
(3) مغني المحتاج 4 / 396.
(4) سورة الأحزاب / 6.
(5) سورة النساء / 12.
(6) المغني 9 / 57، 58. .