جـ 13 (ص: 124)
42851 - عن أبي مَوْدود -من طريق حفص بن ميسرة- في قول الله: {فإنه كان للأوابين غفورا} ، قال: ما بين المغرب والعشاء (1) . (ز)
42852 - قال مقاتل بن سليمان: {فإنه كان للأوابين غفورا} ، يعني: المتراجعين من الذنوب إلى طاعة الوالدين غفورًا (2) . (ز)
42853 - قال يحيى بن سلّام: {إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا} ، الأواب: التائب، الراجع عن ذنبه (3) [3828] . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
42854 - عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يبايُعه على الهجرة، وترك أبويه يبكيان، فقال: «ارجع إليهما فأضحِكهما كما أبكَيتَهما» (4) . (9/ 297)
[3828] اختُلِف في معنى قوله تعالى: {فَإنَّهُ كانَ لِلأَوّابِينَ غَفُورًا} في هذه الآية على أقوال: الأول: هم المسبِّحون. الثاني: هم المطيعون المحسنون. الثالث: هم الذين يُصلُّون بيْن المغرب والعشاء. الرابع: هم الذين يُصلُّون الضُّحى. الخامس: هو الراجع من ذَنبه، التّائب منه.
وزاد ابنُ عطية (5/ 464) على هذه الأقوال قولًا عن فرقة: أنهم المصلحون. ثم جمع (5/ 465) بيْن هذه الأقوال بقوله: «وحقيقة اللفظة أنه مِن آبَ يَؤُوبُ: إذا رَجَع، وهؤلاء كلهم لهم رجوع إلى طاعة الله -تبارك وتعالى-، ولكنها لفظة لزم عرفها أهل الصلاح» .
ورجَّح ابنُ جرير (14/ 562) مستندًا إلى لغة العرب القول الخامس، وهو قول ابن عباس من طريق عطية وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الأوّاب إنما هو فعّال، مِن قول القائل: آبَ فلانٌ مِن كذا، إمّا مِن سَفَره إلى منزله، أو من حالٍ إلى حالٍ» .
ووافقه ابنُ كثير (8/ 473) ، وعلَّل ذلك باللغة، والنظائر، فقال: «لأن الأوّاب مشتقٌّ من الأوب، وهو: الرجوع، يقال: آب فلان: إذا رجع، قال الله تعالى: {إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ} [الغاشية: 25] ، وفي الحديث الصحيح: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رجع من سفر قال: «آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون» ».
(1) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن 1/ 48 (102) .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 528.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 128.
(4) أخرجه أحمد 11/ 30 (6490) ، 11/ 426 - 427 (6833) ، 11/ 454 (6869) ، 11/ 509 (6909) ، وأبو داود 4/ 181 - 182 (2528) ، والنسائي 7/ 143 (4163) ، وابن ماجه 4/ 72 (2782) ، وابن حبان 2/ 163 (419) ، 2/ 166 (423) ، والحاكم 4/ 168 (7250) ، 4، 169 (7255) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال أبو نعيم في الحلية 7/ 250: «مشهور من حديث مسعر» . وقال ابن الملقن في البدر المنير 6/ 422: «في سنده عطاء بن السائب» . وقال ابن حجر في التلخيص الحبير 2/ 605 (1114) : «وهو من حديث عطاء بن السائب، لكنه عند أبي داود والنسائي من رواية الثوري، وعند الحاكم من رواية شعبة عنه، وقد سمعا منه قبل الاختلاط» . وقال الألباني في صحيح أبي داود 7/ 285 (2281) : «إسناده صحيح» .