إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: كَانُوا يُحِبُّونَ لِمَنِ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَْوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى مِنَ الْمَسْجِدِ، لِئَلاَّ يَفُوتَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ، تَمَّ الشَّهْرُ أَوْ نَقَصَ، وَلِمَا ثَبَتَ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَْوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ (1) ؛ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الأَْوَاخِرَ. (2)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (اعْتِكَاف، مَسْجِد) .
4 -كَمَا ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ بَاقِيَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَمْ تُرْفَعْ، وَأَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ مِنْهُ، وَأَنَّ أَرْجَاهَا لَيَالِي الأَْوْتَارِ مِنَ الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى، فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى، فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى (3) . وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
(1) حديث:"كان يعتكف العشر الأواخر. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 271) ومسلم (2 / 831) من حديث عائشة، واللفظ للبخاري.
(2) حديث:"من كان اعتكف معي فليعتكف. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 271) من حديث أبي سعيد الخدري.
(3) حديث:"التمسوها في العشر الأواخر. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 260) من حديث ابن عباس.