فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19019 من 31949

الْقِصَاصُ، أَوِ الدِّيَةُ، أَوِ الضَّمَانُ عَلَى مَنْ هَتَكَهَا.

ج - وَالْعِصْمَةُ الْمُؤَثِّمَةِ: وَهِيَ: الَّتِي يَأْثَمُ هَاتِكُهَا (1) .

3 -فَالْعِصْمَةُ بِالْمَعْنَى الأَْوَّل لاَ تَثْبُتُ إِلاَّ لِلأَْنْبِيَاءِ، وَالْمَلاَئِكَةِ، وَهِيَ: مَلَكَةٌ يُودِعُهَا اللَّهُ فِيهِمْ تَعْصِمُهُمْ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَكْرُوهَاتِ، وَخِلاَفِ الأَْوْلَى، قَال تَعَالَى فِي حَقِّ الْمَلاَئِكَةِ: {لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} . (2)

وَالأَْنْبِيَاءُ مَحْفُوظُونَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ مِنَ الذُّنُوبِ الظَّاهِرَةِ كَالْكَذِبِ وَنَحْوِهِ، وَالذُّنُوبِ الْبَاطِنَةِ، كَالْحَسَدِ وَالْكِبْرِ وَالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ الرَّسُول هُوَ الْمَثَل الأَْعْلَى الَّذِي يَجِبُ الاِقْتِدَاءُ بِهِ فِي اعْتِقَادَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَخْلاَقِهِ، إِذْ هُوَ الأُْسْوَةُ الْحَسَنَةُ بِشَهَادَةِ اللَّهِ لَهُ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ بِالنَّصِّ، فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ كُل اعْتِقَادَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ وَأَخْلاَقِهِ الاِخْتِيَارِيَّةِ بَعْدَ الرِّسَالَةِ مُوَافِقَةً لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَوَجَبَ أَنْ لاَ يَدْخُل فِي شَيْءٍ مِنَ اعْتِقَادَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ وَأَخْلاَقِهِ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى؛ لأَِنَّ اللَّهَ جَل شَأْنُهُ: أَمَرَ الأُْمَمَ بِالاِقْتِدَاءِ بِرُسُلِهِمْ فَقَال تَعَالَى: لَقَدْ كَانَ

(1) التعريفات للجرجاني.

(2) سورة التحريم / 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت