وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا تَكَرَّرَ الْعَضْل مِنَ الْوَلِيِّ الأَْقْرَبِ، فَإِنْ كَانَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ انْتَقَلَتِ الْوِلاَيَةُ لِلْوَلِيِّ الأَْبْعَدِ، بِنَاءً عَلَى مَنْعِ وِلاَيَةِ الْفَاسِقِ؛ لأَِنَّهُ يَفْسُقُ بِتَكَرُّرِ الْعَضْل مِنْهُ.
وَقَال ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّمَا يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلِيِّ غَيْرِ الْعَاضِل، وَأَمَّا عِنْدَ وُجُودِهِ فَيَنْتَقِل الْحَقُّ لِلأَْبْعَدِ؛ لأَِنَّ عَضْل الأَْقْرَبِ وَاسْتِمْرَارَهُ عَلَى الاِمْتِنَاعِ صَيَّرَهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ، فَيَنْتَقِل الْحَقُّ لِلأَْبْعَدِ، وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَلاَ يَظْهَرُ كَوْنُهُ وَكِيلًا لَهُ إِلاَّ إِذَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ امْتِنَاعٌ، كَمَا لَوْ كَانَ غَائِبًا (1)
(1) بدائع الصنائع 2 / 251 - 252، والمبسوط 4 / 221، وابن عابدين 2 / 315 - 316، والدسوقي 2 / 231 - 232، ومغني المحتاج 3 / 153، ونهاية المحتاج 6 / 229، وكشاف القناع 5 / 54 - 55، والمغني 6 / 476 - 477.