الْمَبِيعِ قَبْل أَنْ يُقْبَضَ، وَلَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ يَتَحَوَّل إِلَى إِقَالَةٍ صَحِيحَةٍ، إِذْ يَشْتَمِل الْعَقْدُ عَلَى جَمِيعِ عَنَاصِرِ الإِْقَالَةِ.
وَفِي الأَْشْبَاهِ لاِبْنِ نُجَيْمٍ: الاِعْتِبَارُ لِلْمَعْنَى لاَ لِلأَْلْفَاظِ، صَرَّحُوا بِهِ فِي مَوَاضِعَ (1) .
وَفِي دُرَرِ الْحُكَّامِ: الْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ لِلْمَقَاصِدِ وَالْمَعَانِي لاَ لِلأَْلْفَاظِ وَالْمَبَانِي، وَلِذَا يَجْرِي حُكْمُ الرَّهْنِ فِي بَيْعِ الْوَفَاءِ (2) .
وَفِي مَذْهَبِ مَالِكٍ: أَنَّ مَنْ بَاعَ عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ وَشَرَطَ عَلَى الْمُبْتَاعِ أَنْ لاَ يَبِيعَهُ وَلاَ يَهَبَهُ حَتَّى يُعْطِيَهُ الثَّمَنَ فَلاَ بَأْسَ بِهَذَا، لأَِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الرَّهْنِ إِذَا كَانَ إِعْطَاءُ الثَّمَنِ لأَِجَلٍ مُسَمًّى (3) .
وَهَكَذَا يَجْرِي حُكْمُ تَحَوُّل الْبَيْعِ الْبَاطِل إِلَى عَقْدٍ آخَرَ صَحِيحٍ ضِمْنَ الْقَاعِدَةِ الَّتِي سَبَقَ ذِكْرُهَا.
(1) الأشباه لابن نجيم / 207.
(2) درر الحكام شرح مجلة الأحكام المادة (3) 1 / 18، 19.
(3) منح الجليل 2 / 568.