عَنْ تَسْلِيمِهِ، اسْتَحَقَّ الْفَسْخَ، وَهُوَ وَثِيقَةٌ بِالثَّمَنِ، فَالْعَجْزُ عَنْ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ نَفْسِهِ أَوْلَى (1) .
26 -الْقَوْل الثَّانِي: قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَأَهْل الْكُوفَةِ وَقَوْل ابْنِ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمَ مِنَ التَّابِعِينَ وَابْنِ شُبْرُمَةَ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ لَيْسَ أَحَقَّ بِهَا، بَل هُوَ فِي ثَمَنِهَا أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ.
وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ هَذَا مُقْتَضَى الأُْصُول الْيَقِينِيَّةِ الْمَقْطُوعِ بِهَا، قَالُوا: وَخَبَرُ الْوَاحِدِ إِذَا خَالَفَ الأُْصُول يُرَدُّ، كَمَا قَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لاَ نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا لِحَدِيثِ امْرَأَةٍ.
قَالُوا: وَلِمَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: أَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ فَوَجَدَ بَعْضُ، غُرَمَائِهِ مَالَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ (2) .
(1) المغني 4 / 410، ونيل المآرب 1 / 121، وشرح المنهاج مع حاشية القليوبي 2 / 293، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 282.
(2) حديث"أيما رجل مات أو أفلس فوجد بعض غرمائه ماله بعينه فهو أسوة الغرماء"أورده ابن رشد في بداية المجتهد بهذا اللفظ وقال: رواه الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا، وذكره البابرتي في العناية بلفظ مقارب وقال: رواه الخصاف بإسناده، إلا أنن وتعقبه بقوله:"قلت: المرسل عندنا (الحنفية) حجة، وأسنده الخصاف والرازي (بداية المجتهد 2 / 287 نشر دار المعرفة، والعناية بهامش فتح القدير 8 / 210 ط دار إحياء التراث العربي، والعناية شرح الهداية 8 / 276 ط دار الفكر) ."