الْعَسَل وَكَثِيرِهِ:؛ لأَِنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ النِّصَابُ فِي الْعُشْرِ (1) .
وَقَال أَبُو يُوسُفَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ الْعَسَل الْعُشْرُ، قَال السَّرَخْسِيُّ: مُرَادُ أَبِي يُوسُفَ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ أَنْ تَبْلُغَ قِيمَتُهُ قِيمَةَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ أَدْنَى مَا يَدْخُل تَحْتَ الْوَسْقِ، فَالْحَاصِل أَنَّ مَا لاَ يَدْخُل تَحْتَ الْوَسْقِ كَالْقُطْنِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَالسُّكَّرِ وَالْعَسَل، عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِيهِ (2) ؛ لأَِنَّ نَصْبَ النِّصَابِ بِالرَّأْيِ لاَ يَكُونُ، وَلَكِنْ فِيمَا فِيهِ نَصٌّ يُعْتَبَرُ الْمَنْصُوصُ، وَمَا لاَ نَصَّ فِيهِ الْمُعْتَبَرُ هُوَ الْقِيمَةُ، كَمَا فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ مَعَ السَّوَائِمِ فِي حُكْمِ الزَّكَاةِ (3) .
(1) المبسوط 3 / 15، وعمدة القاري 9 / 71.
(2) المبسوط 3 / 15.
(3) المبسوط 3 / 16.