فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19046 من 31949

الدِّيوَانِ، وَيُرَاعَى فِيهِ خَمْسَةُ أَوْصَافٍ:

الْوَصْفُ الأَْوَّل: الْبُلُوغُ؛ لأَِنَّ الصَّبِيَّ مِنْ جُمْلَةِ الذَّرَارِيِّ وَالأَْتْبَاعِ فَلَمْ يَجُزْ إِثْبَاتُهُ فِي دِيوَانِ الْجَيْشِ وَيَجْرِي فِي عَطَاءِ الذَّرَارِيِّ.

الْوَصْفُ الثَّانِي: الْحُرِّيَّةُ؛ لأَِنَّ الْمَمْلُوكَ لِسَيِّدِهِ، فَكَانَ دَاخِلًا فِي عَطَائِهِ. . وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَمَا أَخَذَ بِهِ الشَّافِعِيُّ، وَظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ، وَذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ قَال:"مَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدٌ إِلاَّ وَلَهُ فِي هَذَا الْمَال نَصِيبٌ إِلاَّ عَبْدًا مَمْلُوكًا (1) ."

وَأَسْقَطَ أَبُو حَنِيفَةَ اعْتِبَارَ الْحُرِّيَّةِ، وَجَوَّزَ إِفْرَادَ الْعَبِيدِ بِالْعَطَاءِ فِي دِيوَانِ الْمُقَاتِلَةِ، وَهُوَ رَأْيُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.

الْوَصْفُ الثَّالِثُ: الإِْسْلاَمُ، لِيَدْفَعَ عَنِ الْمِلَّةِ بِاعْتِقَادِهِ، وَيُوثَقُ بِنُصْحِهِ وَاجْتِهَادِهِ، فَإِنْ أُثْبِتَ ذِمِّيٌّ لَمْ يَجُزْ، وَإِنِ ارْتَدَّ مُسْلِمٌ سَقَطَ. . وَهَذَا قِيَاسُ قَوْل أَحْمَدَ؛ لأَِنَّهُ مَنَعَ أَنْ يُسْتَعَانَ بِالْكُفَّارِ فِي الْجِهَادِ.

الْوَصْفُ الرَّابِعُ: السَّلاَمَةُ مِنَ الآْفَاتِ الْمَانِعَةِ مِنَ الْقِتَال، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ زَمِنًا وَلاَ أَعْمَى وَلاَ أَقْطَعَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ، فَأَمَّا الأَْعْرَجُ فَإِنْ كَانَ فَارِسًا أُثْبِتَ،

(1) أثر عمر:"ما من المسلمين أحد إلا وله. . .". أخرجه أحمد (1 / 42) ، وصحح إسناده أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (1 / 281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت