وَإِنْ ضَعُفَ عَنْهَا اسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِيمَا ضَعُفَ عَنْهُ، وَلَهُ الأُْجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ.
وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عَقْدٍ: فَهِيَ جَعَالَةٌ، ثُمَّ هِيَ ضَرْبَانِ: مُعَيَّنَةٌ وَغَيْرُ مُعَيَّنَةٍ فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً كَأَنْ قَال: إِنْ قَامَ زَيْدٌ بِوَصِيَّتِي فَلَهُ مِائَةٌ، فَإِنْ قَامَ بِهَا غَيْرُ زَيْدٍ فَلاَ شَيْءَ لَهُ، وَإِنْ قَامَ بِهَا زَيْدٌ وَعَمْرٌو فَلاَ شَيْءَ لِعَمْرٍو، ثُمَّ يُنْظَرُ فَإِنْ عَاوَنَ زَيْدًا فِيهَا فَلِزَيْدٍ جَمِيعُ الْمِائَةِ، وَإِنْ عَمِل لِنَفْسِهِ فَلَيْسَ لِزَيْدٍ إِلاَّ نِصْفُ الْمِائَةِ، لأَِنَّ لَهُ نِصْفَ الْعَمَل.
وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ كَقَوْلِهِ: مَنْ قَامَ بِوَصِيَّتِي هَذِهِ فَلَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَأَيُّ النَّاسِ قَامَ بِهَا وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا فَلَهُ الْمِائَةُ، فَإِنْ قَامَ بِهَا جَمَاعَةٌ كَانَتِ الْمِائَةُ بَيْنَهُمْ. وَإِذَا قَامَ بِهَا وَاحِدٌ وَكَانَ كَافِيًا مُنِعَ غَيْرُهُ بَعْدَ الْعَمَل أَنْ يُشَارِكَهُ فِيهَا، فَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي إِنْفَاذِ الْوَصَايَا وَالْقِيَامِ بِالْوَصِيَّةِ عَنْ إِتْمَامِهَا لَمْ يُجْبَرْ؛ لأَِنَّ عَقْدَ الْجَعَالَةِ لاَ يَلْزَمُ، وَجَازَ لِغَيْرِهِ بَعْدَ رَفْعِ يَدِهِ أَنْ يُتِمَّ مَا بَقِيَ، وَلِلأَْوَّل مِنَ الْجَعَالَةِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ، وَلِلثَّانِي بِقَدْرِ عَمَلِهِ مُقْسِطًا عَلَى أُجُورِ أَمْثَالِهِمَا (1) . (ر: إِيصَاء ف 17) .
(1) الْحَاوِي الْكَبِير للماوردي 10 / 210 ط دَار الْفِكْرِ.